فهرس الكتاب

الصفحة 2581 من 7680

{ والسَّابقُون الأوَّلونَ } مبتدأ وخبر ، أى السابقون بالخير هم الأولون ، أو مبتدأ أو نعت ، والخبر رضى الله عنهم { مِنَ المهاجرينَ والأنْصارِ } أما السابقون من المهاجرين فالذين صلوا إلى القبلتين ، وأما من الأنصار فأهل بيعة العقبة الأولى ، وهم سبعة ، وأهل العقبة الثانية وكانوا سبعين ، والذين آمنوا حين قدم عليهم في المدينة: أبو زرارة مصعب بن عمير ، علمهم القرآن .

وقيل: أهل العقبة الأولى وهم ستة ، والثانية وهم اثنا عشر ، وقيل: أحد عشر ، والثالثة وهم سبعون منهم البراء بن معرور ، وعبد الله ابن عمرو ، وابن حزام ، وسعد بن عبادة ، وسعد بن الربيع ، وعبد الله ابن رواحة ، أما الستة: فأبوا أمامة سعد بن زرارة ، وعوف بن الحارث ابن رفاعة ، وهو ابن عفراء ، ورافع بن مالك بن عجلان ، وقطبة بن عامر بن حديدة ، وعقبة بن عامر بن نابى ، وجابر بن عبد الله بن رباب ، وليس بجابر بن عبد الله بن عمرو بن حزام ، ومنهم من يجعل فيهم عبادة بن الصامت ، وبعضهم يجعله بدل جابر ، واعدوه أن يرجعوا إلى عشائرهم ويدعوهم إلى الإسلام بعد أن يصلحوا ذات بينهم ليجتمعوا عليه ، وقد كانت قبل عامهم ذلك حرب ، وأن يرجعوا العام القابل فلم تبق دار إلا وفيها ذكر رسول الله A .

ولقيه في القابل اثنا عشر ، وهم أصحاب العقبة الثانية ، وهم الستة إلا جابر ومعاذ بن الحارث بن رفاعة ، أخو عوف ، وذكر أن ابن عبد قيس الزرقى ، وعبادة بن الصامت ، وأبو عبد الرحمن يزيد بن ثعلبة ، والعباس بن عبادة ، وهم من الخزرج ، وأبو الهيثم بن التيهان بإسكان التحتية ، وقيل: بتشديدها من بنى عبد الأشهل ، وعويم بن ساعدة ، وهما من الأوس ، وكان أسعد يجتمع بمن أسلم في المدينة ، وكتب إليه الأوس والخزرج أن ابعثوا إلينا من يعلمنا القرآن ، فبعث إليهم مصعبا ، وقيل: كتب إلى مصعب بهم أن يجتمع بهم ، وبايعه الاثنا عشر كبيعة النساء بعد ، وعلى السمع والطاعة ، في العسر واليسر ، والمنشط والمكره ، وقبول تفضيله غيرهم عليهم ، وعدم منازعة الأمر أهله ، والقول بالحق بلا خوف لوم لائم وأظهر الله الإسلام بهم في المدينة .

وكانت الجمع في الصلاة بأربعين رجلا ، أسلم بيد مصعب كثير منهم: سعد بن معاذ ، وأسيد بن حضير ، وأسلم بهم جميع بنى عبد الأشهل في يوم واحد إلا عمرو بن ثابت ، فأسلم يوم أحد واستشهد ولم يسجد سجدة ، وأخبر A أنه من أهل الجنة ، ولم يكن في بنى عبد الأشهل ، ففى العام الثالث ، وأهلها سبعون رجلا ، وقيل: وامرأتان ، وقيل: يريدون رجلا أو رجلين . وقال ابن إسحاق: ثلاثة وسبعون وامرأتان ، وقال الحاكم: خمسة وسبعون منهم ثلاث نسوة ، وأول من بايع البراء بن معرور ، وقيل: أبو الهيثم ، وقيل: أسعد بايعوه يومئذ على منعه مما يمنعون أهلهم ، وعلى حرب العرب والعجم ، وحضر هذه العقبة العباس يتوثق له A ، وكان على دين قومه ، وذلك ليلا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت