فهرس الكتاب

الصفحة 5803 من 7680

{ لِتَسْتَوُواْ } لام التعليل والفعل منصوب وزعم بعض انها لام الأمر والفعل مجزوم وأمر المخاطب باللام ضعيف كقوله ( لتقسم أنت يا ابن خير قريش فلتقض حوائج المسلمين ) قاله ابن هشام { عَلَى ظُهُورِهِ } أي ظهور ما تركبون جمع الظهر نظرًا لمعنى ما هو الفلك والانعام وأفرد الضمير وذكره نظرًا للفظها .

{ ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ } فى قلوبكم اعترافًا بنعم الله وتعظيمًا له { إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ } ذكر وأفرد نظر اللفظ ما خص الله الأنبياء وبعض الصديقين بمعرفة نعمه في جميع حالاتهم فعظمت عندهم حتى رأوا ما رأوا وشاهدوا ما شاهدوا بخلاف غيرهم ممن لم يعرفها الا في مطعمه ومشربه وملبسه ومركبه فقد صغرت عنده نعم الله فصار في جانب التسفل .

{ وَتَقُولُواْ سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا } أي ذلّله

{ وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّآ إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ } هذا ما يقوله عند استوائه على الدابة وقيل ذكر النعمة أن يقول قبل هذا القول الحمد لله الذي من علينا بمحمد A وهدانا للاسلام وعلمنا القرآن وأما السفينة فيقول بسم الله مجراها ومرساها ان ربي لغفور رحيم .

وعن ابن عمر؛ أن رسول الله A اذا استوى على راحلته وفي رواية على بعيره خارجًا لسفر « حمد الله تعالى وسبح وكبر ثلاث تكبيرات وقال { سُبْحَانَ } الى { لَمُنْقَلِبُونَ } اللهم انا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى والعمل بما ترضى اللهم هون علينا سفرنا هذا واطو لنا بعده اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل اللهم اني أعوذ بك من وعثاء السفر أي مشقته وكآبة المنظر أي الحزن فانه يرى في الوجوه وسوء المنقلب أي الرجوع غير مبرح مضرور أي أهل ومال أو ولد كما صرح به في رواية هكذا وسوء المنقلب في الأهل والمال والولد واذا رجع قال ذلك وزاد آبون تائبون عابدون لربنا حامدون » .

وروي عن أبي هريرة انه A يقول اذا قرب راحلته ليركب وأحيانًا اذا ركبها: « بسم الله اللهم أزو لنا الأرض وهون علينا السفر اللهم أنت الصاحب الى الولد » .

وعن علي بن ربيعة: ( شهدت علي بن أبي طالب وقد أتى بدابة ليركبها فلما وضع رجله في الركاب قال بسم الله فلما استوى على ظهرها قال الحمد لله الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وانا الى ربنا لمنقلبون ثم قال الحمد لله ثلاث مرات ثم قال الله أكبر ثلاثًا ثم قال سبحانك اني ظلمت نفسي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا أنت ثم ضحك فقلت: يا أمير المؤمنين لِمَ ضحكت؟ فقال: رأيت رسول الله A فعل كما فعلت فقلت: يا رسول الله من أي شيء ضحكت فقال: ان ربك يعجب من عبده اذا قال اغفر لي ذنوبي انه لا يغفر الذنوب غيرك فان صح الحديث فما ضحكه جل عن النقائص الا رضاه وفى الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت