فهرس الكتاب

الصفحة 5693 من 7680

{ إِذْ } متعلق بمحذوف حال من صاعقة عاد وثمود لان المضاف وهو ( مثل ) صالح للعمل لانه بمعنى مماثل لا نعت للصاعقة الاولى ولا متعلق ( بأنذرتكم ) لفساد المعنى نعم يجوز تعليقه بمحذوف معرفة نعت للثانية { جَآءَتْهُمُ } عاد وثمود .

{ الرُّسُلُ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ } أي من جميع جوانبهم أي اجتهدوا بهم من كل جهة وأعملوا كل حيلة مقبلين اليهم ومدبرين عنهم كما تقول ( ضربته الظهر والبطن ) وأنت تريد عمومه .

وقال الحسن: من جهة الزمان الماضي بالانذار عما جرى فيه على الكفار من الوقائع ومن جهة المستقبل بالتحذير عما أعد لهم في الآخرة .

وقال الثعلبي: جاءتهم الرسل من قبلهم وبعد وجودهم عمتهم الرسالة خبرًا ومباشرة فذلك عبارة عن الكثرة واحاطة الرسالة بهم قبل وبعد وحضرة فلا يبحث بأنه كيف يأتيهم من بعدهم وكيف يلحقهم تقصير بهم وكيف يخاطبونهم { إِنا بِما أُرسلتم بِه كَافِرُون } بل قد وصلهم خبر من قبلهم ومن بعدهم فذلك مجيء أخبرهم هود وصالح ودعوهم الى الايمان بهم جميعًا فالخطاب لهما ولمن أخبرهم به وقيل ( بين أيديهم الرسسل ) أتى آباءههم ومن خلفهم الرسل الهيهم وقيل بالعكس وقيل ( من خلفهم ) بعد اكتمال اعمارهم وبعد تقدم وجودهم في الزمان { أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللهَ } أي بأن لا تعبدوا الا الله فان مصدرية وان جعلتها مفسرة لم تقدر حرف الجر وعلى المصدرية فهى خفيفة ناصبة ولا نافية أو مخففة واسمها ضمير الشأن محذوفًا ولا ناهية { قَالُواْ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا } ارسال الرسل أو دعوة الخلق { لأَنزَلَ مَلآَئِكَةً } رسلًا دعاة لا بشرًا فلستم برسل { فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ } أي كافرون بما أرسلتم به في زعمكم فاثبات الارسال مقيد عندهم بزعم الأنبياء لا اقرار به أو المراد التهكم كقول فرعون { ان رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون } وروي ان أبا جهل قال في ملأ من قريش قد التبس عليكم أمر محمد فلو التمستم رجلًا عالمًا بالشعر والكهانة والسحر فيكلمه ثم أتانا ببيان عن أمره فقال عتبة أنا عالم بذلك لا يخفي عليّ جاءه فقال يا محمد أنت خير أم هاشم أنت خير أم عبدالمطلب أنت خير أم عبدالله؟ فيم تشتم آلهتنا وتضللنا؟ ان أردت الرياسة عقدنا لك اللواء وكنت رئيسًا ما بقيت وان كان بك شدة الشهوة زوجناك عشر نسوة تختارهن من قريش وان أردت المال جمعنا لك ما يغنيك وعقبك وهو ساكت ولما فرغ قرأ { حم } الى { صاعقة عاد وثمود } فأمسك على فيه كما مر فاحتبس في بيته ولم يخرج لقريش وقالوا انه قد صبأ فجاءوا فقالوا ما حسبك الا أنت صبوت فغضبت وأقسم ألا يكلم بهذا أبدًا ثم قال والله لقد كلمته فجهلني بما ليس شعرًا ولا كهانة ولا سحرًا ولما بلغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت