{ يُقَلِّبُ اللَّهُ الَّيْلَ والنَّهَارِ } يأتي بكل منهما بدل الآخر أو ينقص من احدهما ويزيد في الآخر فيطول احدهما يوقصر الآخر ويستويان ايضا .
واستواؤهما من جملة التقليب بانهما كانا غير مستويين ثم استويا أو وتقليبهما تغيير احوالهما بالحر والبرد والظلمة والنور أو تقليبهما فعل ذلك جميعا بهما .
وعن أبي هريرة عنه A عن الله تعالى: « يسبني ابن آدم بسبب الدهر وانا الدهر؛ بيدي الامر اقلب الليل والنهار » فالدهر من اسمائه تعالى أو المعنى انا الذي يفعل ما تنسبونه للدهر والدهر الزمان مخلوق مثلكم اتصرف فيه .
وفي رواية ( يؤذيني ابن آدم ) اي يفعل فلا يؤذي في الجملة والا فالله لا يضره شيء ولا ينفعه أو ( يؤذي دهري ) فان الزمان لا يرضى بمعصية الله .
{ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرةً لأُوْلي الأَبْصَارِ } والاشارة إلى التقليب أو اليه والى غيره مما تقدم من البرق والمراد بالابصار العقول فان من لم يستعمل عقله كالاعمى .
فائدة . قال A: « اطلبوا اجابة الدعاء عند اقامة الصلاة وعند نزول الغيث » .