فهرس الكتاب

الصفحة 3616 من 7680

{ ذَلِكَ } الذى قال ما قال { عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ } لا ما تصفه النصارى . وهذا تكذيب لهم فيما يصفونه به على الوجه الأبلغ بالطريق البراهانى؛ حيث جعله الموصوف لخلاف ما يصفونه .

{ قَوْلَ الْحَقِّ } خبر لمحذوف ، أى الكلام المذكور قول الحق الذى لا ريب فيه . ولإضافة للبيان . وإن شئت قدرت المبتدأ ضميرًا لكلام أو ضميرًا لتمام القصة .

ويجوز أن يكون قول خبرا ثانيا لاسم الإشارة ، على أن المعنى كلمة الله ، وأن يكون نعت عيسى أو بدله .

وقرأ الحسن: قول الحق بضم القاف .

وقرأ ابن مسعود: قال الحق بضم اللام؛ فإنه يقال: القول والقال بفتح القافين ، والقول بضمها كالرهب بتفح بإسكان وبفتحتيت ، كما أن القال أصله القول بفتحتين ، قلبت الواو ألفا والرهب بضم فإسكان .

وقرأ عاصم وابن عامر وابن عباس قيل: ويعقوب: قول الحق بالنصب .

وعن ابن مسعود قال: الحق بالنصب أيضا . والنصب قيل: على أنه مصدر مؤكد لمصمون الجملة ، إن أريد قول الثبات والصدق ، وإن قلنا: الحق الله . وكأنه قيل: كلمة لله . فالنصب على المدح . ويجوز النصب على المدح عندى ولو أريد بالحق الثبات والصدق .

وإنما قيل لعيسى عليه السلام: قول الحق وكلمة الله؛ لأنه ولد بقوله D: كن ، من غير واسطة أب تسمية للسبب باسم السبب .

وإذا أريد بقول الحق عسى فالحق الله أو الصدق .

قيل: ويعضد هذا قوله: { الذى فِيهِ } أى في أمره { يَمْتَرُونَ } أى أمره حق يقين ، وهم فيه شاكّون . والامتراء: الشك أو الجدال .

قالت اليهود: ساحر كذاب . وقالت النصارى: الله ، أو ابن الله ، أو ثالث ثلاثة .

وقرأ علىّ تمترون بالمثناة الفوقية على الخطاب . وعن أُبىّ: قول الحق الذى كان الناس فيه يتمرون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت