{ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا } : بفسق أو شرك وماتوا على الكفر .
{ لَو أَنَّ لَهُم مَّافِى الأَرضِ جَمِيعًا } : من الأموال أى لو ثبت أن لهم ما في الأرض جميعًا ، وقيل: المصدر مبتدأ بلا خبر ، وجميعًا حال من الضمير في المستتر لهم أو في قوله: { فِى الأَرضِ } وأجاز بعض أن يكون حالا من ما وبعض أن يكون توكيدًا .
{ وَمِثْلَهُ مَعَهُ } : مثله معطوف على ما ، وخبره محذوف تقديره: ومثله معه لهم عطفًا على معمولى عاملين ، ومعه متعلق بمحذوف نعث لمثله ، لأن مثل لا تتعرف بالاضافة ، وليس في له المذكور في الآية ضمير مثل مستكنًا ، ويجوز أن يكون معه متعلقًا بمحذوف حالا من المستكن في لهم المحذوف ، وان عطفت مثله على ما بلا تقدير خبر كان في لهم ضمير مستتر يستكن فيه ضمير واحد له ، وأما فعلى الحالية يكون مع حالا حصة مثل في ذلك الضمير ن وجميعًا حالا من خحصة ما فيه .
{ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِن عَذّابِ يَومِ القِيَامةِ } : اللاز متعلق بثبت في قوله: { لَو أَنَّ لَهُم } أى لو ثبت لهم للفداء بأن أعطاهم اياه ليتعاطوا به الفداء ، وكان الفداء يتقبل أو ساوى ما يفتدون منه .
{ مَا تُقُبِلَ مِنهُم } : لقلته وعدم مساواته ما ترتب عليهم من عذاب يوم القيامةن وجملة ما تقبل منهم جواب لو ، ولو وشرطها وجوابها خبرا ، وأفراد الضمير في تقبل ، وفى به مع تقدم شيئين مافى الأرض ، ومثله لتأويل المذكور ، ويضعف أن يقال: أفرد لأن الواو في قوله: { وَمِثْلَهُ } للمعية ، لأن واو المعية يتكرر معها لفظ معه فيتكلف له أن قوله: { مَعَهُ } حال مؤكدة لا لعاملها ولا لصاحبها الا ان قلنا ناصب المفعول معه الواو ، فتكون مؤكدة لعملها وهو الواو ، لكن كون الناصب الواو ضعيف ، قد كان الكلام في غنى عن ذلك التكلف .
{ وَلَهُم عَذّابٌ أَلِيمٌ } : عذاب النار لفقد ما يتخلصون به عنه ، اذ لا يعادله ما في الأرض ومثله ، فهو لازم لهم ، قال أنس: قال رسول الله A: « يجاء بالكافر يوم القيامة فيقال له أرأيت لو كان لك مثل الأرض ذهبًا أكنت تفتدى به فيقول: نعم فيقال له: لقد كنت سئلت أيسر من ذلك أن لا تشرك بى » .