فهرس الكتاب

الصفحة 5450 من 7680

{ أَمْ لَهُم مُّلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا } أي ألهم ذلك أي ليس لهم أن زعموا أن عندهم خزاين رحمة ربك فباطل من أين لهم التصرف في السموات والأرض وما بينهما وثنى الضمير لتأويل السموات بالفتق أو بالرتق فإنه قد كانت رتقًا فتفتقت إن كان لهم ذلك { فَلْيَرْتَقُواْ } أي يتصعدوا { فِى الأَسْبَابِ } في المعاريج التى توصلهم إلى السماء فيأتوا منها بالوحي إلى من أرادوا وذلك أمر توبيخ وتعجيز كقوله: { كونوا حجارة } وفيه غاية التهكم والسبب في الأصل ما توصل به من نحو سلم وحبل ومعراج وقيل المراد بالأسباب السموات لأنها أسباب حوادث الأرض وقيل أبواب السماء وطرقها وهم { جُندٌ مَّا } زائدة أريد بها تقليل أو صفة أريد بها التعظيم على سبيل الهزء بهم والاستخفاف لأن الصفة تستعمل على هذين المعنيين كأنه قيل ( جند حقير ) { هُنَالِكَ } أي في تكذيبهم البعيد لخسته عن مقام الصدق نعت لجند أو متعلق بقوله { مَهْزُومٌ } أي مكسور ومغلوب وقيل: ممنوع من الصعود إلى السماء وهو نعت جند وكذا قوله { مِّنَ الأَحْزَابِ } أي من جنس المتحزبين عن الأنبياء قبلهم فقهقروا وأهلكوا وكذلك يهلك من تحزب عليك فهذا وعد بالنصر لنبيه A وهو بمكة أنه سيهزم جميع المشركين .

قال مجاهد: الاشارة ( بهنالك ) إلى يوم بدر وهو غيب أخبر به A ؛ وقيل: اشارة إلى مصارعهم ببدر؛ وقيل: اشارة إلى حماية الأصنام أي مهزوم في هذا السبيل حمايتها وإذا كان مهزومًا عما قريب فمن أين لهم التصرف والتدبر في الأمور الربانية فلا تكترث بقولهم وعزاه A بقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت