فهرس الكتاب

الصفحة 1036 من 7680

{ مِنْ قَبْلُ } : أي من قبل الكتاب أو من تبيينه .

{ هُدىً } : حال بمعنى هادياص أو ذي هدى من ضمير أنزل ، أو حال من التوراة والإنجيل ، أي هاديين أو ذوى هدى ، أو مفعول لأجله .

{ للِنَّاسِ } : الكائنين قبل نزول القرآن ، وأما بعد نزلوله ، مما كان في القرآن مخالفًا لهما ، فالعمل بما فيه مأما ما لم يذكر فيه فقيل: تعبدتا بهما ، وقيل: لا . ويدل علىلثاني: هؤلاء محرفون لا نعلم بما في أيديهم ، إلا أن وافق القرآن ، أو كان على عهد سيدنا محمد - A - فأجازه .

{ وأنَزْلَ الفُرْقَانَ } : وهو تكرير لقوله نزل عليك الكتاب ، مع زيادة معنى آخر: وهو الوصف بأنه معجز ، يقرف بين الحق والمبطل ، وذلك تعظيم للقرآن ، وإظهار لمزيته ، إذ شارك الكتب ، في كونه وحيًا منزلًا وتميز عنه بالإعجاز ، وليدل على الفرق بين ما اختلف فيه اليهود والنصارى في أمر عيسى ، وقيل: المراد الكتب الثلاثة ، التوراة والإنجيل والقرآن . وقال السدى: الأصل وأنزل التوراة ، والإنجيل ، وأنزل الفرقان هدى للناس ، فالهدى رابع الكتب الثلاثة ، وقيل: الفرقان الزبور ، واعترض بأن الزبور مواضع لا أحكام وشرائع ، وقيل: كتب الله فإنها فارقة بين الحق والباطل ، وذلك عموم بعد تخصيصن وقيل: المعجزات للرسل كلهم . وإنزالها: إيجادها من السماء أو الأرض أو غيرهما .

{ إنَّ الذينَ كَفَرُوا بِآياتِ الله } : كُتبه ، وهو المشركون ، وأهل الكتاب الجاحدون للتوراة أو الإنجيل أو الفرقان أو غيرهم ، أو سائر الوحى والمعجزات .

{ لهُم عَذابٌ شَديِدٌ } : في الآخرة لكفرهم .

{ واللهُ عَزيِزٌ } : غالب لا يرد عما أراد من ا لتعذيب ، كما لا يرد عن كل ما اراد .

{ ذُو انْتِقامٍ } : شديد لا يطاق ، ولا يقدر منقم على أن ينتقم مثله . والانتقام عقوبة المجرم ، والفعل الثلاثي ( نقم ) ، بفتح القاف وكسرها ، والفتح أفصح .

وقوله: إن الذين كفروا وعيد جىء به بعد تقرير التوحيد ، بقوله: الله لا إله إلا هو لحىّ القيوّم ، وبعد الإشارة إلى العمدة في إثبات رسالة سيدنا محمد - A - بقوله تعالى: نزل عليك الكتاب ، تعظيما لرسالته ، وزجرا عن إنكارها ، وسبب نزول أول السورة إلى قوله: { فقل تعالوا ندعُ أبْنَاءَنَا وأبناءكم . . الآية } أنه قدم وفد نجران ، رسول الله - A - وهم ستون راكبًا ، فيهم أربعة عشر رجلا من أشرافهم ، وثلاثة من أكابر القوم ، إليهم يؤول أمرهم: العاقب طعامهم وشرابهم ورحلهم ، وأبو حارثة أثقفهم وحبرهم وإمامهم وصاحب مدارستهم وكان ملوك الروم ، قد شرفوه ومولوه ، وبنوا له الكنائس ، وبسطوا عليه الكرامات ، لما رأوا من اجتهاده في دينهم ، ولما وجهوا إلى رسول الله - A - من نجران ، جلس أبو حارثة على بغلته ، وإلى جنبه أخ له يقال لهك كوز ، ، فعترت بغلة أبي حارثة ، فقال كوز: تعس البعد يدعو بذلك على النبي - A - فقال له أبو حارثة: بل أنت تعست .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت