فهرس الكتاب

الصفحة 3731 من 7680

{ قَالَ رَبُّنَا } خبر لمحذوف أى هو ربنا . { الَّذِى } نعت أو خبر ثان أو ربنا مبتدأ والذى خبره .

{ أَعْطَى كُلَّ شَئٍ خَلَقَهُ } كل مفعول أول وخلقه مفعول ثان ، أى أعطى كل شئ صورته التى سبق علمه بها التميز بها عن غيره ، التى تطابق المنفعة المتعلقة بها فأعطى الرجلين الهيئة التى هما عليها المطابقة للمشى ، وأعطى العين الشكل المولق للإبصار ، وهكذا . أو أعطى كل شئ من الحيوانات نظيره في الخلق والصورة ، فأعطى الرجلَ المرأةَ ، والجملَ الناقةَ ، وهكذا . ولم يزوج شيئا من غير جنسه إلا ما شذ .

وصح أن يكون كل مفعولا ثانيا وخلقه مفعولا أول بمعنى اسم مفعول ، أى مخلوقات ، وأفرد لأن لفظه مصدر ، أى أعطى خليقته كل شئ يحتاجون إليه . وقدم المفعول الثانى لأنه المقصود بالذات؛ لأن الغرض ذكر المنن .

وقرئ خلقه بفتح اللام ، فالجملة نعت كل أو نعت لشئ ، لجواز نعت المضاف إليه لكن نعت المضاف اولى .

وزعم بعض أن نعت المضاف إليه شاذ والمفعول الثانى محذوف أى أعطى كل مخلوق ما يصلح له .

{ ثُمَّ هَدَى } أى هداه المنافعة . وقيل: هداه إلى معرفة كيف يأتى الأنثى وحذف المفعول للفاصلة . فإذا كان هو المعطى لكل شئ الخالق له الهادى له الميسر له كيف تبقى له المنفعة وتكمل ، فهو للغنى بالذات المحتاج إليه كل ما عداه وهو جواب عظيم مفحم . ولذلك بهت فرعون ولم يجد له ردًّا ، فصرف الكلام إلى ما حكى الله تعالى عنه بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت