{ أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ } تجعلونه بشرا سويا { أَمْ نَحْنُ الخَالِقُونَ } ولا يخفى على عاقل ان تصوير المني الذي يخرج منه أو من غيره لا عمل فيه لاحد ولا إرادة ولا قدرة والاستفهام تقريرا وانكارا . { نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمْ المَوْتَ } اثبتنا وقضينا الآجال محتومة وقيل المعنى سوينا بين الخلق في الموت بين أهل الارضين والسموات وهو تفسير الضحاك وعن ابن كثير: قدرنا بتخفيف الدال وفي الهمزتين في أأنتم في المواضع الاربعة تحقيق الهمزتين وابدال الثانية وتسهيلها وادخال الف بين المسهلة والاخرى وتركه .
{ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ } لا يسبقنا احد فيهرب من الموت أو يغير وقته أو لا يغلبنا أحد من سبقته على كذا أي غلبته عليه لا يرد ما نريد .