{ وَلَوْ اتَّبَعَ الحَقُّ } المراد مطلق الحق .
وفسره بعضهم في المواضع الثلاثة بالقرآن { اهْوَآءَهُمْ } ما يهوونه من تعدد الالهة قبل ومن ثبوت الولد له تعالى لكن فساد السموات والأرض بترتب على تعدد الآلهة ترتيب متبادرا { لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ والأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ } من عاقل وغيره باستعمال من وغيره وفساد ذلك خروجه عن النظر المشاهد لوجود التمانع عادة عند تعدد الحاكم كما سبق في الانبياء عليهم السلام ولو كان ما يهوونه من تعدد أو غيره كالولادة لم يكن لله D الصفات العلية ولم تكن له القدرة والصنعة كما هما .
وقيل: لو اتبع الحقُّ اهواءهم وانقلب باطلا لذهب ما يقوم به العالم فلا يبقى للعالم قوام وفي ذلك دلالة على عظم شأن الحق حيث قام به العالم .
وقيلب: لو اتبع الحق الذي جاء به محمد A اهواءهم وانقلب شركا لجاء الله بالقيامة وأهلك العالم لفرط غضبه .
وقال قتادة وابن جريج وابو صالح: الحق هو الله اي لو امر بالشرك والمعاصي لم يكن الله ولم يقدر ان يمسك السموات والارض ان تزولا والحق ان هذا القول لا يختص بالبناء على أصل المعتبر له كما ترى انه قول هؤلاء الثلاثة لكن قال عياض هذا القول لا يناسب نمط الآية .
{ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ } أي بالكتاب الذي هو ذكرهم يوعظون به او بشرفهم وفخرهم لو عملوا به أو مطلقا من حيث انه على لغتهم وعلى نبي منهم أو بالذكر الذي يتمنونه لو ان عندنا ذكرا من الاولين لكنا عباد الله المخلصين .
والاولان روايتان عن ابن عباس Bهما والاول ايضا قول الحسن وقرئ ( بذكرهم ) { فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ } .