فهرس الكتاب

الصفحة 1816 من 7680

{ وَكَتَبنَا عَلَيْهِم } : فرضنا عليهم .

{ فِيهَا } : في التوراة .

{ أَنَّا النَّفْسَ بِالنَّفسِ } : الخبر كون خاص محذوف جوازًا ولم ينتقل عنهم ضميره ، ولم ينب عنه بالنفس ، هذا فيما بعد أى أن تقتل بالنفس ، والباء سببية أو عوضية وكذا فما بعد .

{ وَالعَيْنَ بِالعَيْنِ } : تفقأ بالعين .

{ وَالأَنفَ بِالأَنفِ } : تجدع بالأنف .

{ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ } : تصلم بالأذن .

{ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ } : تقلع بالسن ، وذلك عطف على معمولى عامل ، كأنه قيل وان العين بالعين ، وان الأنف بالأنف ، وان الأذن بالأذن ، وان السن بالسن ، فالتوكيد مسلط في كل وقرأهن الكسائى بالرفع عطف للحمل على نفسه أن واسمها وخبرها ، فالتأكيد ليس مسلطًا فيهنن لانهن لم يعطفن على ما أكد بأن ، بل على نفس أن وما بعدها ، فأما نصب كتبنا للمصدر من خبر أن فظاهر ، أى كتبنا عليهم فيها قتل النفس بالنفس ، وأما الجمل بعد في قراءة الرفع هذه فانما يتوجه اليها كتبنا لتضمنه معنى قلنا ، ويجوز ان يكون التقدير: وكذلك العين بالعين ، والأنف بالأنف ، والأذن بالأذن ، والسن بالسن عطفًا علىأن واسمها وخبرها .

وان جعلنا الخبر كونًا عامًا مثل تكون بالنفس ، أو تستقر بالنفس ، صح انتقال ضميره الى بالنفس فيعطف العين على هذا الضمير عند من لا يوجب الفصل في العطف على الضمير والمرفوع المتصل ، والصحيح أ ، يجب الفصل ويضعف عدم الفصل ، وأما اذا قدرنا الكون الخاص مثل: مأخوذ ومقتولة ، أو تؤخذن فالفصل موجود ، لأن الكون الخاص حذر وفيه ضميره فقوله: بالنفس فاصل .

{ وَالجُرُوحَ قِصَاصٌ } : وشأن الجروح قصاص ، أو الجروح ذات قصاص ، وقراءة الكسائى ، وابن كثير ، وأبو عمرون وابن عامر بالرفع على حد قراءة الكسائى لما مر بالرفعن وهو في النصب والرفع اجمال بعد بيان كذا قيل ، ولعل المراد العموم بعد التخصيص ، فيدخل كل ما يمكن فيه القصاص كقطع الذكر أو البيضتين أو اليد أو الرجل من المفصل ، وأما ما لم يمكن حده فالأرش .

وكانت اليهود غيروا الرجم كان النضير اذا قتلوا من قريظة أدوا لهم نصف الدية ، واذا قتل بنو قريظة منهم أدو الدية كاملة ، وقيل لا يقبلون الا بقتل من قريظةن وقيل: ان قبلوا الدية فلهم ديتان وقيل كانوا يقتلون بالنفس النفسين ، ويفقئون العينين بالعين ، ولعل ذلك في أزمنة أو بلاد أو أقوام منه ، فحكى صاحب كل قول ما علم من ذلك ، فأخبر الله D سيدنا محمدًا رسول الله A بما في التوراة من حكم الرجم والقصاص ، وما في الآية من القاصاص مذكور في التوراةن وقيل: تبع رسول الله A التوراة فيه ، وقيل: أخذه من قصاص القتلى ، اذ هو تنبيه بالأعلى على الأدنى ، ويدل لهذا استثناء السنة المشرك والعبد لا يقتصان من الموحد والحر ، ولهما الأرش وان القتل وجب على اليهود ، ولم يجب في شرعنا بدلنا أخذ الدية ، فعلمنا أن ذلك ليس تبعًا لما في التوراة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت