{ وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللهُ } وهى المقرة بالله ورسوله والذمية والمعاهدة { إِلاَّ بِالْحَقِّ } كفر بعد إِيمان أو زنى بعد إِحصان ، وقتل حر موحد عمدًا غير قاتل لمن يقتل به . روى البخارى ومسلم عنه - A - « لا يحل دم امرئٍ مسلم إلا بإِحدى ثلاث: رجل كفر بعد إِيمان ، ورجل زنى بعد إِحصان ، وقاتل نفس محرمة عمدًا » ، ورويا من طريق ابن مسعود عنه - A - « لا يحل دم امرئٍ مسلم يشهد أن لا إِله إلا الله وأنى رسول الله إلا باِحدى ثلاث: الثيب الزانى ، والنفس بالنفس ، والتارك لدينه المفارق للجماعة » ، وذلك مجمع عليه واختلف في اللائط والساحر وتارك الصلاة والصحيح قتلهم ، وقيل المراد بالحق في الآية ، القود يقتل نفسًا محرمة فقتل بها والواضح عموم الحق في كل ما يحل به الدم حتى الثلاث المختلف فيها لورود السنة بها ، وهى وتفسير القرآن وحيل الدم بالسعى في الأَرض فسادًا وقيل إن قتل الساعى نفسًا وعلى هذا يدخل في النفس بالنفس وذكروا في كتب الفقه وجوهًا كثيرة يحل بها الدم تدخل فيم ذكرناه كالدلالة على عورات المسلمين فإِنها من جملة السعى فسادًا أو كالطعن في الدين فإِنه ملحق بالارتداد . { وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا } غير مستوجب للقتل . { فَقَدْ جَعَلْنَا لِولِيَّهِ } الذى يلى أمره بعد موته وهو الوراث . { سُلْطَانًا } مصدر سلط بتخفيف اللام أو اسم مصدر تسلط أو سلطة بتشديدها أى جعلنا له تسلطًا وقوة على القاتل فإِن شاء قتله فلا مانع له ، وإِن شاء أخذ الدية ، أخذها بلا مانع وإِن عفى عن كل ذلك فحسن جميل ويجوز أن يكون سلطان بمعنى الحجة على القاتل بقتله بوليه . قال البخارى قال ابن عباس: كل سلطان في القرآن فهو حجة . وقال قتادة السلطان هنا القود ، وروى عن ابن عباس السلطان التخيير بين القتل وأخذ الدية والعقول وخصت السنة أن الحر لا يقتل بالعبد وأن الموحد لا يقتل بالمشرك ، واختلف في المرأة أن يقتل بها الرجل ويعطى أولياءه نصف الدية قبل أن يقتل أو بعد أو لوليها ديتها أو يقتل بها بلا رد نصف الدية ، والصحيح القتل مع الرد ولا مدخل للمرأة في القتل إِذا قتل وليها بل لها الدية ، وقيل لها وخرج قتل الخطأ بقوله مظلمًا فإِن المقتول خطأ ليس مظلوما ، وقاتله ليس ظالما وتجب الدية على عاقلته ، واختلف في الدية العمدية هل يأْخذ فيها الورثة مطلقًا أو لا يأْخذها إلا من له القتل وعليه فلا تأْخذ الأُم والزوجة والأُخت للأُم ، قولان ذكرتهما في شرح النيل بأَدلتهما . { فَلاَ يُسْرِف } أى الولى .