{ وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ } هذا ونحوه مما مر أو يأتي من عطف الصفات لموصوف واحد .
ويجوز ان يريد بكل واحد موصوفا آخر فيكون الله مدح كل جماعة بما بالغت فيه مع اشتراك الكل في اصل الخير وفروعه .
قال ابن عباس Bهما: ان ناسا من أهل الشرك قتلوا واكثروا وزنوا وبالغوا فأتوا رسول الله A فقالوا: ان الذي تقول وتدعو اليه لحسن لو تخبرنا ان لما علمنا كفارة فنزلت { وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهَ إِلَهًا آخَرَ } .
{ وَلاَ يَقْتتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ } إلى قوله: { الا من تاب } الخ وانه اتى وحشي قاتل حمزة Bه إلى رسول الله A قال: يا رسول الله اتيك مستجيرا فاجرني حتى اسمع كلام الله فقال A: « كنت احب ان اراك على غير جواري فانت اليوم فيه حتى تسمع كلام الله » قال: فاني اشركت بالله وقتلت النفس التي حرم الله قتلها وزنيت فهل يقبل الله منى توبة؟ فصمت رسول الله A حتى نزل { وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ } الخ فتلاها عليه فقال: ان فيها شرطا لعلي لا اعمل صالحا انا في جوارك حتى اسمع كلام الله فانزل الله سبحانه { ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } فتلاها عليه قال: لعلي: ( لعلي ممن لا يشاء ) انا في جوارك حتى اسمع كلام الله فانزل { يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم } الاية وقال: الآن لا ارى شرطا اشهد ان لا اله الا الله وانك رسول الله .
قال ابن مسعود Bه: قلت يوما يا رسول الله اي الذنب اعظم؟ قال ان تجعللله ندًا وهو خلقك .
قلت: ثم .
قال: ان تقتل ولدك خشية ان يطعم معك .
قلت: ثم .
قال: ان تزني بحليلة جارك .
وروي ( تزني حليلة جارك ) ثم قرأ رسول الله A هذه الآية .
وفي رواية ان ابن مسعود قال: سأل رجل رسول الله A وكان الرجل يقول ثم اي؟ فانزل الله الآية تصديقا لرسوله A .
ومعنى { لاَ يَدْعُونَ } لا يطلبون او لا يعبدون او لا ينادون في حوائجهم غير الله إذ لو كان المراد نفي ( اله ) غير الله إذ لو كان اله غيره لدعوه فينفي غيره بنفي دعائه ورابط ( التي ) محذوف اي حرمها على تقدير مضاف اي حرم قتلها .
وروي انه لما نزلت ف الزاني وقاتل المؤمن ما نزل قالت الصحابة: أينالم يقتل اينا لم يزني اينا لم يفعل؟ تخوفوا بما فعلوا في الجاهلية فنزلت { قل يا عبادي الذين اسرفوا } فنزل { وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهَ إِلَهًا آخَرَ } اي بعد اسلامهم { وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهَ } اي بعد اسلامهم { إلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ } بعد اسلامهم .