فهرس الكتاب

الصفحة 4365 من 7680

وبالحق متعلق بيقتلون أو بالقتل المقدر بعد ( حرم ) والظاهر ان المراد بالنفس التي حرم الله الموحد وغيره ممن لا يحل قتله ككتابي يعطي الجزية . وكغيرة بالغ وكالمرأة فمعنى الاستثناء الا النفس التي كانت كذلك لكن فعلت ما يجوب القتل كقاتل غيره والزاني المحصن فان مثل هذا يقتل بالحق .

وفي الآية سلب امهات المعاصي عن المؤمنين الموصوفين بعد اثبات اصول الطاعات لهم اظهارا لكمال ايمانهم واشعار بان الاجر المذكور موعود لمن كان كذلك وفيها تلويح بان الكفرة ثبتت لهم أصول المعاصي كفروعها وسلبت عنهم اصول الطاعات كذلك والله اعلم .

مبحث اعلم ان الزنى يسهل الوقوع فيه ويدق مدخله من حيث لا ينتبه له ويقصد المرء النكاح ويقع في السفاح فيجب على من يدعي الاسلام وكرمت عليه آخرته ان يتوثق في امر النكاح ولا يعتمد على العاقدين إذا رأوا منهم تساهلا في امر النكاح وتقليد من تقدم بلا علم ومن ذلك التساهل ما يفعله بعض العقادين وهو أنهم يشرتطون من تلقاء انفسهم على الزوج انه ان غاب حولين أو تزوج او تسرى فلامرأته ان تطلق نفسها ولم تأمرهم المرأة ولا وليها ولا مزوجها مطلقا بذلك الشرط ويشترطون بالعربية والزوج بربري ولا يفهم ولا يفسرون له ما قالوا فاذا غاب الحولين او تزوج او تسرى طلقت نفسها وتزوجت .

وهذا التزوج الثاني قريب من الزنى وهب ان المرأة ووليها المزوج لها أو لمزوج لها مطلقا شرط ذلك وامر بشرطه لكن الزوج لم يفهم هذا الشرط فليس بداخل على هذا الشرط فكيف تعقد عليه هذه العقدة العظيمة المبيحة فليس بداخل على هذا الشرط فكيف تعقد عليه هذه العقدة العظيمة المبيحة للفروج بغير امره بها وبغير علمه وكيف يحكم عليه بها مع ذلك والذي اطلعنا عليه في كتب المذهب المعول عليها وغيرها ان الذي يشترط ذلك هو الوالي أو المرأة أو نائبها مطلقا الذي يزوجها او من امرأته .

ففي الديوان ونكاح الشيخ يحيى والنيل وغيرها من كتب المذهب الاشارة إلى هذا والتصريح والشيخ العلامة عبد العزيزلما رأى أهل عصره تشترط عقادهم بغير امر المرأة والولي ونحوه ممن يزوجها كالوكيل .

قال في التاج: نحن نشترط لها في عرف بلدنا فلو رأى في ذلك اثرا لا ستظهر به فكيف يكون عنده اثر في ذلك ويعرض عنه ويتمسك بالعرف فلودعه C نسب ذلك للعرف إذ لو لم ينسبه لتوهم الناس انه اثر اطلع عليه فيستوثقون به فنسبة للعرف ليتوقف من كرمت عليه اخرته وهانت نفسه وكان بمراحل عن الكبر من العقاد وغيرهم حتى يرى في كتاب من كتب المذهب نصا في الحوار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت