{ وَإِذْ } أى واذكر إِذ . { قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا لآَدَمَ } سجود خضوع أو سجود انحناء تحية وتعظيمًا له لا عبادة بل عبادة الله جل وعلا . { فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيس قَالَ أأسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا } حال من هاء المحذوفة رابطة بين الصلة والموصل أى خلقته وهو طينًا أو حال من الموصول وهو من كأنه قيل أأسجد له وهو طين في الأَصل أو منصوب على نزع الخافض أى لمن خلقته من طين ومجئ الحال جامدة جائز شائع إِذا كان أصلا لصاحبه ، كما هنا فإِن الطين أصل لمن خلق منه وهو آدم ومن ذلك اشتريت الخاتم ورقًا فإِن الورق بكسر الراء أصل للخاتم ، ذكره ابن هشام وغيره وفى ذكر إِبلس الطين إِشارة إِلى علة الإِنكار وذلك أن الاستفهام في قوله: أأسجد للإِنكار أنكر أن يستحق آدم السجود منه مع أنه إنما خلق من الطين ، قيل خلق من عذب الأَرض وحلها فمن خلق من العذب فهو سعيد ، ومن خلق من الملح فهو شقى واستفهام الإِنكار قسمان أحدهما إِنكار كون الشئ صوابًا سواء كان غير واقع أو واقعًا والآخر إِنكار الوقوع أو عدم الوقوع .