فهرس الكتاب

الصفحة 4203 من 7680

{ يَأَيُّهَ الَّذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيطَانِ } جمع خطوة وهي ما بين القدمين في المشي وذلك كناية عن طرقه المهلكة ومناه القذف ومحبة الشياع .

وقرأ غير نافع والبزي وابي بكر وحمزة وابي عمرو بضم الطاء وقرئ . بفتحها * { وَمَن يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطَانِ } جزاب الشرط محذوف اي يهلك وناب عنه قوله * { فَإِنَّهُ } اي الشيطان * { يَأَمُرُ بِالفَحْشَآءِ وَالمُنكَرِ } وهذه الفاء تعليل لجواب المحذوف أو تعليل للنهي ولك ان ترجع ( الهاء ) لمن فتكون الجملة هي الجواب والفحشاء ما فرط قبحه والمنكر ما انكره الشرع انكره العقل والعادة ام لم ينكراه واصله ما تنكره النفس وتنفر عنه * { وَلَولاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ } بالستر لعيوبكم وذنوبكم كالقذف وبالتوبة والحدود الماحية لها إذا ظهر منها ما يجب الحد عليه * { مَا زَكَى } ما طهر من الدنس * { مِنكُم } حال ( لأحد ) قول في قوله * { مِّن أَحَدٍ } فاعل وقدم حاله عليه ولو كان مجرورا لان الجار صلة .

وقرئ ما ( زكى ) بالتشديد اي الله ( فاحد ) مفعول { أَبَدًا } والخطاب على العموم وقيل للعصبة وغيرهم مثلهم * { وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ } يطهره بان يوفقه إلى التوبة ويقبلها عنه * { وَاللَّهِ سَمِيعٌ } لاقوالكم { عَلِيمٌ } بيناتكم ولا راضي على العاقل عن الاشتغال بغيره ولا موجب للاهتمام بنفسه مثل هجوم ميتة وحلول رمسه .

قال ابو عمر وابن عبد البر من زهاد الاندلس وعلمائه عن اسماعيل بن كثير قال: سمعت مجاهدا يقول: ان الملائكة مع ابن آدم فاذا ذكر اخاه المسلم بخير قالت الملائكة ولك مثله وإذا ذكره بشر قالت الملائكة: ابن آدم للمستور عورته اربع على نفسك أي قف عليها واحد الله الذي ستر عروتك .

وفي سنن ابي داود عن النبي A « من حمى مؤمنا من منافق بعث الله ملكا يحمي لحمه يوم القيامة من نار جهنم ومن رمى مسلما بشيء يريد به شينه حبسه الله D على جسر جهنم حتى يخرج مما قال » وعنه A « ما من امرئ مسلم يخذل اخاه في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه منعرضه الا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته وما من امرئ ينصر مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته الا نصره الله في موضع يحب فيه نصرته »

قال عبد ارحمن بن عوف - Bه -: من سمع بفاحشة فافشاها فهو كالذي اتاها .

قال مالك بن دينار: كفى بالمرئ شرا ان لا يكون صالحا ويقع في الصالحين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت