{ قَالُوا لَنْ نَبْرحَ } لن نزال . { عَلَيْهِ } على عبادة العجل وتقريب أجسامنا إليه ، متعلق بقوله: { عَاكِفِينَ } مقيمين { حَتَّى يَرْجِعَ إلَيْنَا مُوسَى } أى نسمع قول موسى ، فاعتزلهم هارون في الاثنى عشر الذين لم يعبدوه . ولما رجع موسى في الصباح ، وكانوا يرقصون حول العجل فقال للسبعين الذين معه: هذا صوت الفتنة؛ لأنه سبحانه أخبره أن قومه مفتونون ، فألهم أنه صوت الفتنة ، وظن أو أخبره الله بتفصيل الفتنة ، أو أخبره بعد رجوعه .
وملا رأى هارونَ أخذ شعر رأسه بيمينه ولحيته بشماله وجره إليه غضبًا لله وكان حديد ، مجهولا على الحدة والخشونة والتصلب في كل شئ ، شديد الغضب . فلم يتمالك حين رأى قومه يعبدون عجلا من دون الله بعد ما رأوا الآيات العظام أن ألقى ألواح التوراة ، وعنف برجل أخ له كبير السن ، نبى مرسل ، من رأسه ووجه .