فهرس الكتاب

الصفحة 3742 من 7680

{ قَالَ لَهُمْ مُوسَى } قال للسحرة وهم اثنان وسبعون ساحرًا ، مع كل واحد حبل وعصى . اثنان من القبط ، وهما رأسان للسبعين والسبعون من بنى إسرائيل .

وقال الكلبى: الرأسان مجوسيان من أهل نينوى .

وقيل: رئيساهم شمعون ويوحنا وهو قول مقاتل .

وقال ابن جريج: كانوا تسع مائة .

وقال السدى: هم مائتا ألف - في رواية عنه - .

وقال أبو ثُمامة: سبعة عشر ألفًا .

وقيل: هم أربع مائة .

وقيل: اثنا عشر ألفا ، وهو قول كعب .

وقال ابن إسحاق: خمسة عشر ألفا .

وقال عكرمة: سبعون ألفا .

وقال محمد بن المنكدر: ثمانون ألفا .

وقال السدى: بضعة وثمانون ألفا . وعنه: بضعة وثلاثون ألفا ، مع كل واحد حبل وعصى .

وروى أنه جمع سبعين ألفا ، واختار سبعة آلاف منهم ، واختار من السبعة آلاف سبع مائة ، واختار منها سبعين فالضمير للسحرة المعلومين من المقام أو المشهورين في القصة أو للكيد المذكور باعتبار وقوعه على السحرة فقط لا باعتبار وقوعه عليهم وعدّ آلاتهم ، فذلك شبيه بالاستخدام .

ويجوز أن يراد بالكيد السحرة ، فالضمير لهم بلا إشكال . وإنما أعاد ضمير الجمع للكيد في الوجهين نظرًا لما أُريد به .

ويجوز أن يراد بالكيد المعنى المصدرى ، والضمير للسحرة الذين يدل عليهم الكيد ، أَو يقدر مضاف . أى فجمعَ ذوِى كيده وهم السحرة ، فالضمير للمضاف المحذوف .

ويجوز رجوع الضمير لقوم فرعون ، فإنهم ما بين ساحر وراض بالسحر مصدق به مريد غالبيته .

{ وَيْلَكُمْ } أى هلاككم ، أو عذابكم ، مفعول مطلق عامله محذوف وجوبًا من معناه .

ومن أثبت الفعل للويل قدره من لفظه والأصل: أهلككم الله هلاكا أو عذبكم تعذيبًا على سبيل الدعاء ، ولما حذف العامل أضيف المفعول المطلق للمفعول أو مفعول لمحذوف أى ألزمكم الله الويل ، وهو العذاب ، أو الهلاك ، أو واد في جهنم .

{ لاَ تَفْتَرُوا } لا تحدثوا { عَلَى اللهِ كَذِبًا } مفعول تفتروا . وإنا يتعمل الافتراء بمعنى مجرد الإحداث لدلالة كذبا على أنه إحداث في الكذب ، وإلا فأصله إحداث الكذب مطلقًا أو العظيم .

ويجوز استعماله بمعنى الكذب ، فيكون كذبًا مفعولا مطلقًا ، نهاهم عن ادعائهم أن آيات موسى سحر أو عن أشراكهم الله غيره أو عن الكل .

{ فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ } يستأصلكم به قاله الحسن . والمصدر السحت بفتح السين وذلك لغة الحجاز .

وقرأ حمزة والكسائى وحفص ويعقوب بضم الياء وكسر الحاء والمصدر إسحات بكسر الهمزة وهو لغة نجد وتميم .

{ وَقَدْ خَابَ } خسر الدنيا والآخرة . { مَنِ افْتَرَى } كذب على الله ، أو ادعى إلها مع الله ، أو قال في الآيات: إنها سحر أو ادعى الربوبية .

وعلى كل حال فذلك تعريض بفرعون وقومه؛ لأن فيهم تلك الخصال وكان يفترى ويحتال ليبقى الملك عليه ولم ينفعه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت