فهرس الكتاب

الصفحة 1415 من 7680

{ وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا } : يأتيان الفاحشة .

{ مِنكُمْ } : يأهل ملة التوحيد ، وحكم المشرك في المسألة حكم الموحد والمراد: الرجلان اللذان يلاوطان .

{ فَآذُوهُمَا } : بالكلام والتعبير بزناهما ، والضرب الخفيف بنحو النعال إذ لا يمكن حبس الرجل حتى يتوفاه الموتلأنه يقوم على عياله بالكسب ، وفكان حده الإيذاء .

{ فَإِن تَابَا } : عن اللواط .

{ وَأَصْلَحَا } : عملا ، الأعمال الصالحة ، بأن كفا أنفسهما عن مجاورة من يدعو لذلك وممارسته ، والتكليم بما يدعو لذلك والنظر المؤدى لذلك .

{ فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَآ } : عن إيذائهما إلى الستر عليهما ، فيكون حكم الزانى بالمرأة غير مذكور في السورة ، غذ ذكر في الآية الأولى: حبس النساء إذا زنين برجل ، أو في الثانية حكم المتلاوطين ، فتأخر ذكر حكمه حتى نزل الجلد والرجم ، ولا بأس بذلك ، ولله تعجيل ما شاء وتأخير ما شاء . ويجوز أن يكون المراد باللذان ياتينها: الإنسانين الذين يأتيانها الذكر مع الذكر أوالذكر مع الأنثى ، فالأنثى تحبس كما ذكر في الآية الأولى ، وتزاد الإيذاء بهذه الآية والذكر يؤذى ثم كان الجلد والرجم وكان بالسنة قتل الملاوطين بالسيف ، أو الرجم ، أو بالمى بهما من شاهق فيموتا ، ولو لم يحصنا . وقال بعضهم: اللذان يأتيانها هما الرجل والمرأة يزنى كل منهما بالآخر ، ثنيا باللذان تغليبًا الذكر والإيذاء بالتغريب والجلد ، وهذا خلاف الظاهر لأنه قد أفرد النساء أولا ، قيل: نزلت هذه الآية قبل الأولى واللذان مبتدأ خبره جملة الأمر بعده والفاء فيها لشبه المبتدأ باسم الشرط فىلعموم الإبهام . وقرأ ابن كثير { اللذان } بتشديد النون وتمكين الألف . وقرأ بتشديد النون وهمز الألف وبدأ بالرجل في السرقة وبالأثى في الزنى لأن الرجل أقوى في السرقة والمرأة أقوى في الاحتيال في الزنى ، إذا أرادت .

{ إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا } : هذه علة لقوله { فأعرضوا } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت