{ إنَّهُمْ } أى أصحاب المدينة المشركون .
{ إنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ } أى إن يطلعوا عليكم أين أنتم أو يظفروا عليكم .
{ يَرْجُمُوكُمْ } يقتلوكم بالرض بالحجارة وكان من عادتهم القفل بها وهو أخبث النقل . وقيل: يعذبوكم . وقيل: يشتموكم بالقول .
{ أَو يُعِيدُوكُمْ فِى مِلتِهِمْ } أى يتسببوا في رجوعكم إلى ملتهم التى كنتم فيها من الشرك بأن يضيقوا عليكم حتى تريدوا . أو المعنى: يطلبوكم أَن ترجعوا في ملتهم . وإنما تكلفت الوجهين لأن العود في الملة إنما يكون عن القلب فلا بتصور فيه الإعادة بالقهر بل بالأسباب التى يذعن إليها للقلب اللهم إلا أن أرادوا الإعادة بحسب الصرة بأَن يمنعوهم عن ذكر الله بألسنتهم ونحو ذكره من العبادة للظاهرة ويجبروهم على فعل ما لا يجوز لغير المضطر .
وقيل: إن أصحاب الكهف لم يشركوا قط فمعنى إعادتهم في الشكر تصييرهم إليه واستعمال العَد بمعنى الصيرورة كثر في كلامهم .
{ وَلَنْ تُفْلِحُوا } لن تنجوا من عذاب الله ولن تفوزا بنعيمه الدائم ورضاه { إذَا } إن دخلتم في ملتهم واعتقدتموها . { أَبَدًا } .