{ ومَا مَنَعهم أن تُقْبل مِنْهم نَفَقاتُهم } أى ما منعهم من قبول ، أو تعدى منع لاثنين ، أو القبول بدل اشتمال ، وقرأ حمزة والكسائى: أن يقبل بالتحتية لجواز تذكير فعل المؤنث الظاهر المجازى التأنيث وللفصل ، وهو رواية عن نافع ، ولم تصح عنه ، وقرأ الأعرج في رواية عنه: أن تقبل منهم نفقتهم بالمثناة والإفراد ، وقرأت فرقة بالنون والبناء للفاعل ، ونصب النفقة بالإفراد ، وقرأ السلمى بالتحتية والبناء للفاعل وهو الله أو النبى A ، ونصب النفقات بالكسرة جمعا ، وقرأ الأعمش: أن تقبل منهم صدقاتهم بالمثناة الفوقية والبناء للمفعول .
{ إلا أنَّهم كَفرُوا باللهِ وبرسُولِهِ } المصدر من خبر إن فاعل منع ، ولك أن تجعل الفاعل ضمير الله سبحانه وتعالى ، أو رسوله A ، وتقدر اللام بعد إلا ، أى إلا بأنهم كفروا بالله وبرسوله ، وفى صحيح مسلم ، عن النبى A: « إن ثواب الكافر على أفعاله البرة هو في الطعمة يطعمها ونحو ذلك ولا تنفعه في الآخرة وأما أفعاله القبيحة فتزيد في عذابه » .
{ ولا يأتُونَ الصَّلاةَ إلاَّ وهُم كُسَالى } جمع كسلان ، أى متثاقلون لا يرجون بها ثوابا ، ولا يخافون بتركها عقابا ، وفى كتبنا الفقهية لا يوصف المسلم بالكسل ، ويؤيده ما رواه جار الله عنه A: « أنه كره أن يقال لمؤمن كسلت » والعطف على خبر إن .
{ ولا ينْفِقُون إلاَّ وهُم كارِهُونَ } إذ لا يرجون بالإنفاق ثوابا ، ولا يخافون بتركه عقابا ، بل يعدونه مغرما وتركه مغنما .