{ وَالبَحْرِ المَسْجُورِ } أي المملوء ، قاله قتادة قيل وهو المحيط ، وقال ابن عباس والحسن ومجاهد وعلي: المسجور المحمي الموقد عليه بمنزلة التنور . روي أن الله تعالى يجعل البحار كلها يوم القيامة نارًا فيزاد بها في نار جهنم ، وروى أن البحر موقع جهنم وروي لا يركبن رجل البحر إلا غازيًا أو معتمرًا أو حاجًا فإن تحت البحر نارًا وتحت النار بحرًا . وعن ابن عباس المسجورالمحبوس لول أن الله يحبسه لفاض وقيل: المسجور الفائض يفيض يوم القيامة على الأرض فتسعه الأرضون فتكون لحجج الأرض ورؤوس الجبال سواء وقيل: البحر المسجور جهنم لتموجوها وسعتها وقيل: البحر الذي ذهب ماءه ويبس فالمسجور الفارغ وهو مروي عن ابن عباس روي أن البحار يذهب ماؤها يوم القيامة ، وقيل: المسجور المختلط العذب بالمالح وعن على بحر تحت العرش غمرة ما بين سبع سموات إلى سبع أرضين فيه ماء غليظ يقال له بحر الحوان يمطر العباد بعد النفخة بأربعين يوما فينبتون من قبورهم ، وعن على ايضًا أنه سأل يهوديا أين موضع النار من كتابكم قال: في البحر ، قال: ما أراه إلا صادقا لقوله والبحر المسجور والجمهور على أنه بحر الأرض . وأقسم الله بتلك الأشياء تذكيرًا غلى الاعتبار بها ونكر للتعظيم والاشعار بأنه مخالف للمتعارف بين الناس وذلك كتاب مسطور ورق منشور .