فهرس الكتاب

الصفحة 3526 من 7680

{ قَالَ } موسى { لاَ تُؤَخِذْنِى بِمَا نَسِيتُ } ما اسم موصول أو نكرة موصوفة أى بالذى نسيته أو بشئ نسيته وذلك هو الشرط الذى بينهما إذ قال: فإن اتبعتنى فلا تسأَلنى عن شئ حتى أحدث لك منه ذكرا أو مصدرية أى نسيانى وعلى الأوجه كلها قد اعتذر إليه بأنهُ ناس لذلك الشرط ولا مؤاخذة على الناس ولا سيما مع مشاهدة أمر لا أطيق السكرت عليه .

قال أبىّ بن كعب عن النبى A: « كانت الأولى نسيانًا والثانية شرطا والثالثة عمدا » .

وقال ابن عباس: لم ينس الشرط حين قال: أخرقتها ولكن ذلك من مماريض الكلام يوهمه أنه نسى الشرط عذره وإنما أراد نسيت شيئًا فلا تؤاخذنى . ولم يرد أنى قد نسيت في هذا الاعتراض .

وقيل: المراد بالنسيان ترك عمد يعنى لا تؤاخذنى ولو تعمدت .

{ وَلاَ تُرْهِقى } لا تغشى والياء مفعول ثان مقدم . { مِن أَمْرِى } أى لأجل أمرى وهو النسيان أو أمره مطلقا في حال اصطحابه معه وهو أولى وهو متعلق بترهق .

ويجوز كون التقدير: من مقتضى أمرى أو لازم أمرى أى ما يوجبه امرى من المعاقبة على أنها ليست للتعليل فهى متعلقة بترهق أو بمحذوف حال من قوله: { عُسْرًا } وهو مفعول أول مؤخر لترهق يقال: رهقه أمر وأرهقته أمار وغشية أمر وأغشيته أمرا أى حدث عليه واحدثته كأنه قيل: لا تجعل العصر داخلا علىَّ ولا يصح أن تكون الياء مفعولا أو وعسرا ثانيا لا على تفسير ترهق بتكلف خلافا للقاضى وأراد بالسر المضايقة والمؤاخذة أى لا تُعْسِر علىَّ متابعتك بالمناقشة بل يسرا بالمسامحة وقرئ من عسرا بضم العين والسين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت