{ الخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ } اي الكلمات والافعال الخبيثات للرجال والنساء الخبثين * { وَالخَبِثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ } كذلك وقيل الخبيثات الكلمات الخبثيات * { وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ } اي الكلمات والافعال الطيبات وقيل الكلمات الطيبات { وَالطَّيِّبُونَ للطَّيِّبَاتِ } كذلك والمراد ان الخبث من قول وفعل لا يليق ان يقال أو يفعل الا بالخبيث من الناس والخبث من الناس يليق به ذلك والطيب من الناس يليق بطيب القول والفعل ويليق به طيب القول والفعل كل مناسب للآخر .
هذا تفسير الجمهور وذلك كلام جرى مجرى المثل لعائشة وصفوان ان ما رميا به لا يطابق حالهما وفي ذلك تعريض بمدح عائشة وصفوان وذم راميهما .
وقيل: المعنى ان الكلمة الخبيثة انما تصدر من الخبيث والطيبة من الطيب فذلك تعريض بان من نفى عنهما ما رميا به طيب ومن رماهما خبيث ودخل في الخبيثين الرجال والنساء وكذا في الطيبين .
وقيل: المعنى النساء الخبيثات يتزوجن الرجال الخبيثين وبالعكس ولو صدق الا فكون لما كانت عائشة زوجة رسول الله A فالحاصل ان عبد الله بن ابيّ هو الخبيث وبه الكلمة الخبيثة وقوعا منه وايقاعا عليه والزوجة الخبيثة وكذلك مثله بخلاف عائشة ومثلها فيليق بها الطيب من القول وزوجها طيب وكذا صفوان*
{ أُولَئِكَ } الطيبون { مُبْرأَونَ } منزهون * { مِمَّا يَقُولُونَ } اي ما يقول الآفكون فيهم وذلك كله على العموم .
وقيل: المراد أهل بيت النبي A .
وقيل: النبي A وصفوان Bهما .
وقيل: عائشة وصفوان عبر عنهما بالجمع .
وقيل: عائشة وجمع لها تعظيما ويجوز ان يكون المعنى اولئك مبرأون من ان يقولوا مثل ما قال الخبيثون الافكون .
وممن فسر الخبيثات والطيبات بالاقوال والافعال ابن عباس وممن فسرها بالنساء ابن زيد .
{ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ } بذنوبهم * { وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } في الجنة .
وكان مسروق إذا حدث عن عائشة قال حدثتني الصديقة بنت الصديق حبيبة رسول الله المبرأة من السماء وعن عائشة Bها لقد ( اعطيت تسعا ما اعطيتهن امرأة لقد نزل جبريل عليه السلام بصورتي في راحته حين امر رسول الله A ان يتزوجني وروى انه اوتي بصورتها في حريرة وقال هذه زوجتك ولقد تزوجني بكرا وما تزوج بكرا غيري ولقد توفي وان رأسه في حجري وفي يومي ولقد اقبر في بيتي ولقد حفته الملائكة في بيتي وان الوحي لينزل عليه في أهله فيتفرقون عنه وان كان لينزل عليه وانا معه في لحافه واني لابنه خليفته وصديقه ولقد نزل عذري من السماء ولقد خلفت طيبا عند طيب ولقد وعدت مغفرة ورزقا كريما ) .