{ وَأَمَّا مَنْ آمَنَ } وحَّد الله جل وعلا .
{ وَعِملَ صَالِحًا } قبل دعوتى أو بعدها .
{ فَلَهُ جَزَاءً الْحسْنَى } أى جزاء الدار الحسنى وهى الجنة وحزاؤها ما فيها من النعيم أو الإضافة للبيان أى جزاءً هو الحسنى فهى الجنة ويجوز أن يكون المعنى جزاء الفعلة الحسنى أو جزاء فَعْلته الحسنى وهى الإيمان والعمل الصالح .
وقرئ بتنوين جزاء فيكون الحسنى بدله . وقرأ حمزة والكسائى ويعقوب وحفص بنصب جزاء وتنوينه يكون حالا من الضمير المستتر في قوله { له } والحسنى على هذا مبتدأ أى فله الحسنى حال كونها مجزيًا بها أو مفعولا مطلقًا مؤكدًا للجملة المذكورة قبله كقولك: زيد أبوك عطوفا والفاعل محذوف أى مجزية جزاء بها وهذه الجملة المحذوفة مستأنفة أو حال من الضمير المستتر في قوله له أو تمييزًا للنسبة وبه قال الفراء .
وقرأ بعضهم جزاء بالنصب وعدم التنوين وإعرابه كما مر والحسنى مبتدأ كما مر وترك تنوينه لالتقاء الساكنين وهو شاذ لأنه التنوين الذى يحذف للساكن هو تنوين الاسم قبل ابن إذا كان ابن تابعًا له .
{ وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا } مفعول يقول وفيه معنى الجملة أى نقول له كلامًا يتضمن اليسر أى نأمره بما يسهل عليه ونلين له القول وذلك كالزكاة ولخراج لمنافع المؤمنين بعضهم من بعض لا له هو ولا لمن معه كما لم يأخذ أُجرة على السد .
وقرئ بضم السين كالياء انظر كيف فعل حين خيره الله اختار ما هو اليق بالإسلام وأشد قربًا إلى الله وهو الدعوة إليه .