فهرس الكتاب

الصفحة 3030 من 7680

{ لَعَمْرُكَ } اللام لام الابتداء وعمرو مبتدأ محذوف الخبر وجوبا لاختصاصه بالقسم لعمرك قسمى أو خبر لمحذوف أى لقسمى عمرك والحق عندى الأَول لسلامته من تقدير الفصل بين اللام ومدخولها ومن دخول لام الابتداء لفظا على الخبر والأَصل دخولها على المبتدأ لفظا لا تقدير بعدها وبين مدخولها ولأَن الحذف عليه من الآخر وعمرك حياتك أو مدتها والخطاب لرسول الله A . قال ابن عباس رضى الله عنهما ما خلق الله سبحانه نفسا أكرم عليه من محمد A ما أقسم بحياة أحد سواه وذلك قول الجمهور وهو الصحيح وقال عياض وابن العربى والصفاقصى وغيرهم والخطاب للوط أقسم الله بحياة لوط تكريمًا له وكل ما يؤتيه الله لوطًا من كرم فلنبينا محمد A ضعفاه لأَنه أكرم على الله منه وإِذا أقسم الله بحياة لوط علم أن حياة نبينا أرفع والكلام في لوط وقومه لا يخرج منه إِلى غيره بلا جرى ذكر له . قاله ابن العربى والصحيح مذهب الجمهور لأَنه مذهب ابن عباس وتفسير الصحابى مقدم على غيره ولأَن الكلام في شأن لوط بطريق الحكاية بدون أن يخاطبه الله فلما خاطب انصرف الكلام لنبينا A وقيل الخطاب للوط من الملائكة . { إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَتِهِمْ } غفلتهم أو حيرتهم أو ضلالتهم أو غوايتهم أو نحو ذلك أو شدة غلمتهم شبه ذلك بالسكر بنحو الخمر بجامع زوال التمييز بعقولهم بين الخطأَ الذى هم فيه والصواب الذى يشار به إِليهم وقرأ سكراتهم { يَعْمَهُونَ } يترددون ، شبه تقلبهم في أفعالهم بتقلب السكران في سكرته وعن قتادة يعمهون يلعبون وجملة أن ومعمولها جواب القسم الذى في قوله لعمرك قسمى وقيد الضمائر في أنهم لفى سكرتهم يعمهون لقريش ، وهو ضعيف .

{ فَأَخَذْتْهُمُ الصَّيْحَةُ } صيحة جبريل على التمام والكمال { مُشْرِقِينَ } حال أى داخلين في الشروق وهو إِضاءة الشمس وكان ابتداؤها وقت الصبح كما قال مقطوع مصبحين أى مشروع في قطعه وقت الإِصباح وهو الفجر تام وكامل وقت الشروق وهو وقت ظهور الشمس في نحو جبل وقيل إِن هذه الصيحة صيحة هائلة مهلكة ليست صيحة جبريل وقيل صيحة طرحهم بعد رفعهم وعليه فالرفع في الإِصباح والطرح في الشروق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت