{ هَذَا نُزُلُهُمْ } أي قراهم بكسر القاف وهو ما يهيأ للضيف تكرمة له وهو مجاز لانهم لا ينفعهم ذلك بل يضرهم وذلك كقوله .
نقريهم لهن ميات نقدبها ... ما كان خاط عليهم كل زراد
وقوله
وكنا اذا الجبار بالجيش ضافنا ... جعلنا القنا والمرهفات له نزلا
وفي ذلك تهكم مثل { فبشرهم بعذاب أليم } وقرىء باسكان الزاي .
{ يَوْمَ الدِّينَ } يوم الجزاء قال الشيخ هود: C دخل رجل على علي بعدما صلى الصبح فقال: يا أمير المؤمنين ما بلغ عطش أهل النار فغطى وجهه يبكي حتى ارتفع النهار ثم كشف وجهه فقال اين السائل عن عطش اهل النار تعال اخبرك بما سمعت من رسول الله A « ان أهل النار ليبكون الدموع في النار زمانا حتى تنفد الدموع ثم يبكون الدم زمانا حتى ينفد ثم تقرح العيون فيخرج القيح ولو قذفت السفن في ذلك لجرت فيجتمعون ويقولون يا معشر الاشقياء نعم الزرع تزرعون لو كنتم في الدنيا اما من أحد نستغيث به فيقولون ما نعلمه إلا أهل الجنة فإنهم أباؤنا وامهاتنا فيصيحون باصوات ملعونة يا أهل الجنة يا أهل الجنة يا معشر الآباء والامهات يا معشر القرابة والأنساب ألم نكن في الدنيا نتراحم الم نسأل فنعطي ألم نظلم فنعفوا إنا أخرجنا من الدنيا عطاشا وسكنا في القبور عطاشًا وخرجنا من القبور عطاشًا ووقفنا طول الموقف عطاشا ثم سحبنا الى النار على وجوهنا عطاشًا فقد احرقت القلوب ونضجت الجلود وعميت الابصار وصمت الآذان افيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله فيسكتون مقدار عمر الدنيا منذ خلقها الله ألى يوم القيامة ثم يؤذن لهم في الجواب فيقولون إن الله حرمهما على الكافرين فينقطع رجائهم وينادون بالويل والثبور والشهيق » انتهى .