{ إِنَّآ أَخْلَصْنَاهُم } أي جعلناهم خالصين لنا أي اصطفيناهم { بِخَالِصَةٍ } أي بخصلة خالصة لا شوب فيها واضافتها لقوله { ذِكْرَى الدَّارِ } للبيان أي هي ذكر الدار أو خالصة مصدر بمعنى الخلوص أضيف لفاعله .
وقرأ غير نافع وهاشم بتنوين ( خالصة ) فذكرى بدل أو خبر لمحذوف أو مفعول لمحذوف والدار الآخرة حتى لا يشوبهم هم سواها وإنما أطلق الدار فتعرف انها الآخرة لأن الآخرة هي الدار الحقيقية وأما الدنيا فمعبر وباء ( خالصة ) للسببية أي أخلصناهم بسبب هذه الخصلة وبأنهم من أهلها وأخلصناهم بتوفيقهم لها واللطف بهم في اختبارها ، وقيل أخلصناهم لذكر الله والدعاء إليه وإلى الآخرة وقيل: أخلص بأفضل ما في الآخرة وقيل: المراد بالدار الدنيا وذكرها الثناء الجميل عليهم من الناس وقرئ ( بخالصتهم ) وقيل: الذكر القرآن وهو ضعيف