{ وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ } الأصل ان يريكم بالنصب حذفت إن وارتفع الفعل وقيل يريكم مبتدأ ومفعول به تنزيلًا للفعل منزلة الإسم الذي هو مصدر بلا تقدير حرف المصدر .
{ البَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا } معفول لأجلهما إما بناء على عدم اشتراط اتحاد الفاعل فإن فاعل الإرادة الله وفاعل الخوف والطمع الإنسان او لان معنى يريكم بمعنى يجعلكم رائتين او يجعلكم ترون والراؤون هم الناس لكن بضعفه أن العامل الذي يتعلق به الأحكام النجوية هو يريكم لا ترون او ورائين لان الخوف والطمع ليسا عالتين للرؤية وقال بذلك الوجه ابن مالك في شرح التسهيل معنى يريكم يجعلكم ترون ففاعل الرؤية هو فاعل الخوف والطمع وكذا ابن هشام أو { خَوْفًا وَطَمَعًا } إسمان مصدريان ومعناهما إخافةً وإطماعًا فيه فيتحد الفاعل وهو الله سبحانه وتعالى ، أو يقدر مضاف أي إرادة خوف وطمع فيتحد الفاعل ايضا وهو الله لكن فاعل الإرادة التي هي المفعول لأجله في الحقيقة حذف وناب عنه المضاف إليه أو مفعول لأجلهما من محذوف اي يرونه خوفًا وطمعًا أو حالان بمعنى خائفين وطامعين أو ذوي خوف وطمع ، قال ابن هشام: فتخافون خوفًا وتطمعون طمعًا وابن مالك يمنع حذف عامل المصدر المؤكد إلا فيما استثنى أو خائفين أو طامعين أو لأجل الخوف والطمع فان قلنا لا يشترط اتحاد ما على الفعل والمصدر المعلل وهو اختيار ابن خروف فواضح ، وقيل باشتراطه فوجهه أن يريكم بمعنى يجعلكم ترون والتعليل باعتبار الرؤية لا الإرادة أو الأصل إخافة وإطماعا وحذفت الزوائد انتهى كلام ابن هشام . والمراد والله أعلم الخوف من الصاعقة والطمع في الغيث وقيل: الخوف من الإخلاف وهو ترك الغيث والطمع في الغيث وقيل: خوف المسافر من الصاعقة وطمع المقيم في الغيث وقيل: خوفا من البرد يفسد الرزع وطمعًا في المطر .
{ وَيُنَزِّلُ } وقرىء بإسكان النون .
{ مِنَ السَّمَاءٍ مَآءً فَيُحْىِ الأَرْضَ } بالنبات .
{ بَعْدَ مَوْتِهَا } يبسها .
{ إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } يستعملون عقولهم في استنباط أسبابها وكيفية تكونها لتظهر كمال قدرة الصانع وحكمته تعالى .