فهرس الكتاب

الصفحة 5487 من 7680

{ وَاذْكُرْ عِبَادَنَآ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ } إبراهيم علي ما عطف عليه بدل من عبادنا أو بيان .

وقرأ ابن كثير ( عبدنا ) بالافراد على أن الإضافة للجنس فهو كالجمع فيضع إبدال الثلاثة منه أو المراد به إبراهيم فيعطف إسحاق ويعقوب على عبدنا { أُوْلِى } أي أصحاب { الأَيْدِى وَالأَبْصَارِ } الأيدى القوة في الطاعة قاله الجمهور ومنهم ابن عباس ومجاهد والابصار البصائر في الدين وهو قولهما وقول الجمهور أي يبصرون الحقائق ويعرفون الله وينظرون بنور الله لما كانت الأعمال تباشر بالأيدي غالبًا ، قيل في كل عمل هذا مما عملته يداه ولو كان العمل مما يعمل باليد أو العامل لا يد له وفي الآية تعريض بمن لم يكن من عمال الله ولا من المستبصرين في الدين فإنهم في حكم من لا يد له من الزمنى وفي حكم من لا عقل له وفيها توبيخهم على ترك المجاهدة والتأمل مع التمكن منهما في حكم من لا يد ولا بصر له؛ قال بعضهم: باليد أكثر الأعمال وبالبصر أقوى الإدراكات فعبر بالأيدي عن العمل وعن الادراك بالبصر وقيل: للإنسان قوي عالمية وعاملية وأشرف ما يصدر عن العالية معرفة الله فعبر عنها بالبصائر أي بصر القلب وأشرف ما يصدر عن العاملية طاعته وعبر عنها بالأيدي كأنه قيل أولي الأعمال الجليلة والعلوم الشريفة وقيل الأيدي والنعم .

وقرأ ابن مسعود: ( أولي الايد ) بعدم الياء اكتفاء بالكسرة وقيل من التأييد أى التقوية فلا حذف وقَرئ ( أولى الاياد ) على أنه جمع ( أيد ) والايدي جمع يد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت