{ قَالَ } الروح: { كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ } هكذا قال ربك وجملة { هُوَ عَلَىَّ هَيَّنٌ } تفسير للإشارة أو المعنى: الأمر كذلك من خلق غلام منك من غير رجل . قال ربك: إن ذلك علىَّ هيِّن .
{ وَلِنَجْعَلَهُ } أى ونفعل ذلك لنجعله فهو تعليل لمحذوف أو لنظهر به قدرتنا ، ولنجعله فهو معطوف على تعليل محذوف ومِثْلُه: { وخَلَق الله السماوات والأرض بالحق ولتُجزى } وقوله عز قائلا: { وكذلك مكَّنَّا ليوسف في الأرض ولنعلِّمه } وقيل: عطف على لأهب على مقتضى الظاهر او على ليهب على طريق الالتفات من الغيبة للمتلكم .
وقيل: معطوف على { هو علىَّ هيِّن } أى قال ربك: الأمر كذلك؛ لأنه يسهل عندى ولنجعله وهو من العطف على المعنى المسمى في غير القرآن والعطف على التوهم .
{ آيَةً لِلنَّاسِ } على كمال قدرتنا . { وَرَحْمَةً مِنَّا } على العباد يهتدون بإرشاده إلى مبعث محمد .
{ وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا } مفروغًا منه في الأزل لا تبديل ولا تغيير أو مسطرا في اللوح أو كان أمرا حقيقا بأن يقضى .
قال ابن عباس: فاطمأنت إلى قوله: فدنا منها فنفخ في جيب دِرعها أى قميصها . والجيب: مدخل العنق أو اليد فوصلت النفخة إلى بطنها .
وقيل: نفخ في الدرع قبل أن تلبسه .
وقيل: مد الجيب باصبعه ونفخ فيه .
وقيل: نفخ في الكم .
وقيل: في الذيل .
وقل: من بعيد فوصل إليها النفخ .
وقال أُبىّ: نفخ في فيها .