فهرس الكتاب

الصفحة 3831 من 7680

{ لاَ تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ } نعمتم فيه ، وترفهتم بلا شكر { وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ } يُطلب شئ من أموالكم ، وكانوا أسخياء رياءً أو بخلا ، أو أسخياء بلا رياء ، لكن لا ينفعهم ، فقيل لهم ذلك تهكمًا ، أو لعلكم تسألون غدا عما جرى عليكم في أموالكم ومساكنكم ، فتجيبوا السائل عن علم ومشاهدة ، أو ارجعوا أو اجلسوا وتزينوا كما كنتم ، فيأتى من يجرى عليه أمركم ماذا نفعل وماذا نترك ، أو لعلكم تسألون في النوازل ، ويستضاء برأيكم وذلك كله تهكم .

ومن جملة تلك القرى المصومة قرية باليمن . قيل: أهلها عرب .

وعن ابن عباس: اسمها حضور وهى وسحول قرينان فيه ، تنسب إليهما الثياب . وفى الحديث: كُفّن رسول الله A في ثوبين سحوليين وروى: حضور بين .

وقيل: حسور أرسل اله إليها نبيًّا فقتلوه ، فأرسل الله عليهم بُخْتَ نَصَّرَ ، كما سطله على أهل بيت المقدس فاستأصلهم .

وقيل: هزموا جيشه مرتين ، ونهض في الثالثة بنفسه فهزمهم ولما أخذ فيهم السيف هربوا مسرعين ، وقيل لهم: لا تركضوا إلخ . ونودوا من السماء أيضا:

يا لثارات الأنبياء ، فندموا واعترفوا ، إذ لم ينفعهم الندم والاعتراف .

ومَن زعم أن المراد هذه القرية وحدها فقد أخطأ؛ لأن كم للتكثير .

وقيل: قائل لا تركضوا الخ ملائكة العذاب بالنار .

وروى أن القائل لذلك رجال بُخت نصَّر على جهة الخداع والهزء .

وروى أنهم هربوا ، فأمر بُخت نصَّر أن ينادى فيهم: يا لثارات النبى المقتول ، فقتلوا بالسيف عن آخرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت