فهرس الكتاب

الصفحة 5641 من 7680

{ مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا } عدلًا يؤخذ منه ان الجناية تغرم بمثلها والآية عموم وزعم بعض قومنا ان المراد من عمل الشرك فجزاؤه جهنم خالدًا ومن عمل غيره فجزاؤه بقدر عمله ثم يرحم ولو شاء الله لكان الأمر كما قالوا .

{ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ } مصدق بالله ورسله وكتبه { فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ } صرح بذلك أقسام العمال ذكور واناث وجعل الجواب اسمية وصدرها باشارة البعيد من حيث علو منزلته وتبيين الثواب لتغليب الرحمة والا فالسيئة أيضًا تعم عاملها ذكرًا أو أنثى وجزاؤها ظاهر وهو النار ولم يذكر الخنثى المشكل لان اشكاله عندنا وهو عند الله ذكر وأنثى وان قلنا خلق ثالث فهو دخل أيضًا لان المراد بذكر وأنثى العموم كما تقول زيد يفعل كذا صباحًا ومساء وأنت تعنى عموم الأوقات وانما جعل العمل عمدة شرطًا لمن والايمان حالًا للدلالة على انه قيد لقبول العمل وامن ثوابه حيث يبطل العمل بعدمه أعلى من ثواب العمل ولو كان الايمان أيضًا لا ينفع بلا عمل { يُرْزَقُونَ فِيهَا } مستأنفة أو حال من الجنة أو من ( واو ) يدخلون مقدرة أي مقدرًا لهم رزق ما يشاءون فيه { بِغَيْرِ حِسَابٍ } أي بلا عدد وبلا موازنة عمل بل أضعاف مضاعفة فضلا منه وقيل لا يحاسبون على ما رزقوا فيها ولا على ما رزقوا في الدنيا وقرئ ( يدخلون ) بالبناء للمفعول من الادخال أي يدخلهم الله وقراءة نافع يدخلون بالبناء للفاعل من الدخول وعليها جريت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت