فهرس الكتاب

الصفحة 2422 من 7680

{ وإنْ يُريدُوا } أى الأسرى { خِيانَتكَ } أى نقض العهد ، أ المكر بك ، أو منع الفداء { فَقدْ خانُوا اللهَ مِن قَبلُ } ذلك بالكفر ، ونقض الميثاق المأخوذ عنه بإيضاح الآية حتى أدركوا بعقولهم إدراكا صار كعهد مقرر { فأمْكَن منْهُم } ببدر المؤمنين ، فإن أعادوا الخيانة فسيمسكنك منهم ، وقوله: { فقد خانوا الله } الخ نائب عن الجواب ، وتقدير الجواب: وإن يريدوا خيانتك فلا تبالى بهم أو نحو ذلك .

{ واللهُ عليمٌ } بما ظهر وما بطن { حَكيمٌ } فى كل شئ ، ومن حكمته الثواب والعقاب ، و الإمكان من الكفار إظهارا للدين ، وجعلهم أسى في أيديكم .

وتفسير الآية بقصة عبد الله بن أبى سرح كما فعل قتادة ، لا يصح إن أراد أنها نزلت في شأنه ، لأنه قبل الفتح وقصته بعده إلا إن أراد التمثيل به ، وذلك أنه كان يكتب للنبى A ، ثم ارتد ولحق بالمشركين بمكة ، فقال: والله ما كان محمد يكتب إلا ما شئت ، والآية نزلت كما تلفظ به ، وسمع بذلك رجل من الأنصار ، فنذر لئن أمكنه الله منه ليضربنه بالسيف ، فلما كان يوم الفتح ، جاء به رجل من عامة المسلمين كانت بينهما رضاعة ، فقال: با نبى الله هذا فلان أقبل تائبا نادما ، فأعرض عنه ، فلما سمع به الأنصارى أقبل متقلدا سيفه ، فطاف به ساعة ، ثم إن نبى الله قدم يده فبايعه ، قال: « أما والله لقد انتظرتك لتوفى نذرك » فقال: يا رسول الله هيبتك والله منعتنى ، فلولا أومضت إلىَّ ، قال: « إنه لا ينبغى لنبى أن يومض إنما بعثت بأمر علانية » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت