فهرس الكتاب

الصفحة 2421 من 7680

« فأين الذهب الذى دفعته إلى أم الفضل » وكان قد دفع إليها عند إرادة الخروج إلى بدر أربعين أوقية ليلا ، وقال لها: لا أدرى ما يكون في وجهى هذا أى توجهى ، فإن مت فهى لك ولعبيد الله ، وعبد الله ، والفضل ، وقثم ، فقال: من أعلمك بهذا يا ابن أخى ، فإنه ما كان ذلك منى إلا إليها ليلا؟ فقال: « أعلمنى الله » فقال: أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك عبده ورسوله ، وكنت مرتابا ولا ريب الآن ، وأمر عقيلا ونوفلا فأسلما .

وروى أن الأسرى ببدر أعلموا رسول الله A أنهم لهم ميل إلى الإسلام ، وأنهم يؤملوه ، وأنهم إن فودوا ورجعوا إلى قومهم التزموا جلبهم إلى الإسلام ، وسعوا في ذلك ، ونزلت الآية في ذلك .

{ ويغْفرْ لكُم } ما سلف قبل الإيمان { واللهُ غفورٌ رحيمٌ } قال العباس: أبدلنى الله مما أخذ منى عشرين عبدا أدناهم ليضرب في عشرين ألف درهم ، أى يتجر ، وأعطانى زمزما ما أحب أن لى بها جميع أموال أهل مكة ، وأن أنتظر المغفرة من ربى ، يشير إلى الآية ، وفى رواية: أن العشرين عبدا بما معهم مكان العشرين أوقية ، وأعطانى زمزما إلى أخر ما مر .

وفى البخارى من حديث أنس ، أنه A أتى بمال من البحرين فقال: « اشروه » يعنى صبوه في المسجد ، وكان أكثر مال أتى به A ، فخرج إلى المسجد قبل صلاة الظهر ، ولم يلتفت إليه ، فلما قضى الصلاة جاء فجلس إليه ، فما كان يرى أحدا إلا أعطاه ، إذ جاء العباس فقال: أعطنى فاديت نفسى وفاديت عقيلا ، فقال له: « خذ » فحثا في ثوبه ، ثم ذهب يقله فلم يستطع ، فقال يا رسول الله مُر بعضهم يرفعه بالحزم إلىَّ ، قال: « لا » قال: فارفعه أنت علىَّ ، قال: « لا » فنثر منه ، ثم ذهب يقله فلم يستطع ، فقال يا رسول الله مُر بعضهم يرفعه علىَّ ، قال « لا » قال: فارفعه أنت ، قال: « لا » نثر منه ثم احتمله فألقاه على كاهله ، فانطلق فما زال A يتبعه بصره حتى خفى علينا عجبا من حرصه ، فما قام E وثم منها درهم ، وكان العباس يقول: هذا خير مما أخذ منى حين كان يحثو بنفسه في ثوب نفسه ، وروى عن العباس أنه قال: ما أود أن هذه الآية لم تنزل ولى الدنيا بأجمعها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت