{ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ } بالأمر بالجهاد والتكاليف الشاقة أي نعاملكم معاملة المختبر لانه لا يخفي عنه شيء
{ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ } على المشاق والمراد حتى يظهر في الوجوه جهادكم وصبركم وعدمهما وهو سبب العلم فعبر بالعلم وليس المراد لا يعلم الشيء حتى يقع خلافًا لمن كفر .
وعن الفضيل بن عياض: ( انه اذا قرأها بكى فقال اللهم لا تبلنا فانك ان بلوتنا فضحتنا وهتكت أستارنا وعذبتنا )
وكان شريح يقول: ( اللهم إني أسألك الجنة بلا عمل عملته وأعوذ بك من النار بلا ذنب تركته ) يعني انه مقصر .
ودعت أعرابية عند البيت وقالت: الهي لك أذل وعليك أدل وكان بعض الصالحين يقول اللهم ان كنا عصيناك فقد تركنا من معاصيك أبغضها اليك وهو الاشراك وان كنا قصرنا عن بعض طاعتك فقد تمسكنا بأحبها اليك وهو شهادة أن لا إله إلا أنت وان رسلك جاءت بالحق من عندك .
ومن دعاء سلام ابن مطيع: اللهم ان كنت قد بلغت أحدًا من عبادك الصالحين درجة ببلاء فبلغنيها العافية .
وقيل لفتح الموصلى ادع الله لنا فقال اللهم هنيئًا عطاؤك ولا تكشف عنا غطاءك .
ومن دعاء بعض السلف: اللهم لا تحرمني خير ما عندك لشر ما عندي فان لم تقبل تعبي ونصبي فلا تحرمني أجر المصاب على مصيبته اللهم لا تكلنا الى أنفسنا ولا الى الناس فنضيع
{ وَنَبْلُواْ أَخْبَارَكُمْ } ما يصح أن يخبر به عنكم من طاعة وعصيان في الجهاد وغيره أي يظهرها .
وقرأ ابن كثير ( يبلونكم ) و ( يعلم ) و ( يبلو ) بالمثناة تحت ليوافق ما قبلها .
وقرأ يعقوب باسكان ( واو نبلو ) للاستئناف بلا تقدير مبتدأ أو على تقديره أي ونحن نبلو