{ وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ } المعنى باثبات الياء وحذفها استغناء بالكسر والمراد يوم القيامة لانهم ينادي بعضهم بعضًا فيه للاستغاثة أو يستغيثون بالملائكة أو بأهل الخير كقولهم { انظرونا نقتبس } أو بأنبيائهم أو بالله ولات حين استغاثه أو يتصايحون بالويل والثبور أو لانه يدعى كل اناس بإمامهم أو لانه ينادي أصحاب النار أصحاب الجنة وان قبضوا وأصحاب الجنة أصحاب النار هل وجدتم وعليه قتادة ولانه ينادى فيه بالسعادة الا ان فلان بن فلان بن سعد سعادة لا شقاوة بعدها وبالشقاوة الا ان فلان بن فلان شقي شقاوة لا سعادة بعدها أو لانه ينادي بعد ذبح الموت يا أهل الجنة ويا أهل النار خلود لا موت أو لانه ينادي المؤمن { هَاؤمُ اقرأوا كتابيه } والكافر { يا ليتنى لم أوت كتابيه } وقيل المراد التذكير بكل نداء فيه مشقة على الكافر .
وقرأ ابن عباس والضحاك وأبو صالح ( يوم التنادّ ) بتشديد الدال فلا بد من نداء كبير اذ هرب يهرب بعضكم من بعض كقوله: { يوم يفر المرء من أخيه } وعليه ابن عباس والسدي وعن الضحاك اذا سمعوا زفير النار عدوا فلا يأتون قطرًا من الأقطار الا وجدوا ملائكة صفوفًا فيرجعون لأمكانهم فبينما هم يموجون بعضهم في بعض اذ نادى مناد أقبلوا الى الحساب وعن بعض اذا طويت السموات نزلت ملائكتها وداروا في الأرض صفًا خلف صف على الناس فاذا رأى الخلق هول القيامة وأخرجت جهنم عقًا أتى أصحابها الكفار وندروا عن النار الى كل جهة وذلك قوله