{ انظُرْ كَيفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الكَذِبَ } : كيف خال من واو يفترون ، وجملة { كَيفَ يَفْتَرُونَ: } مفعول ل { انظُرْ } علق على نصب اسم مفرد بالاستفهام وهو نظر قلبى ، وذلك الكذب الذى يفترونه هو قولهم { نحن أبناء الله وأحباؤه وازكياء عنده } { وَكَفَى بِه } :: أى بافترائهم ، أو بالكذب ، قيل: او بزعمهم وسهل عود الضمير غلى مصدر العل وهو الافتراء من يفترون أنه محط التعجيب ، وأن الجملة في تأويل الفرد إذا كانت مفعولا لانظر ، واصل هذه الياء ضمير رفع مستتر ، ولما جر بالياء تاكيدًا للكفاية أبرز بصورة الضمير الصالح للجر والنصب .
{ إِثْمًا مُّبِينًا } : ظاهرًا ، لا يخفى كونه إثمًا من جعله آثامهم ، وقال الحسن: هذا كذب المفترى هو تحريف اليهود والنصارى كتاب الله والتوراة والإنجيل وتكلمهم بكلام من عندهم يقولون إنه من الله ، وأن الكلام هنا وفى قوله { ألم تر إلى الذين يزكون انفسهم } على اليهود والنصارى ، وقول بعضهم بقوله { انظر كيف يفترون على الله الكذب } أن المراد بقوله: { يزكون أنفسهم } قولهم: نحن أبناء الله وأحباؤه .