{ وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ } مفعول ثان { عَلَى حُبِّهِ } أي حب الطعام اي يصدقونه وهو محبوب عندهم تشتهيه النفس فقوله على حبه من التعميم البياني وهو أن يؤتى في كلام لا يوهم خلاف المقصود بفضلة لنكتة كالمبالغة في الآية أو حب الطعام أي يطعمون بطيب نفوسهم ، أو حب الله لا لأمر دنيوي . وعليهما فقوله على حبه لتادية أصل المراد .
{ مِسْكِينًا } مفعول أول { وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا } أسيرا من الكفار كان A يأتى بالأسير فيدفعه الى بعض المسلمين فيقول أحسن إليه فيكون عنده يومًا أو يومين أو ثلاثة أو أكثر ويوثره على نفسه حتى يفرغ A من الحرب ، وكذا يجوز الإحسان الى الكفار في دار الاسلام ولا تصرف اليهم الزكاة والكفارات وغيرها من الواجبات لفقراء أهل الكتاب مع فقراء المسلمين وعن قتادة كان اسيرهم يومئذ المشرك وأخوك المسلم أحق أن تطعمه وعن سعيد بن جبير وعطاء هو الأسير من أهل القبلة . وعن أبي سعيد الخدري هو المملوك والمسجون ويجوز ان يراد بالأسير الغريم . قال A « غريمك اسيرك فأحسن الى أسيرك » وان تراد المرأة قال A « اتقوا الله في النساء فإنهن عوان بين أيديكم » اي اسيرات والآية قيل سبب نزولها أبوالد حداح وهو من الأنصار صام يوما فجاءه في وقت الافطار مسكين ويتيم وأسير فاطعمهم ثلاثة أرغفة وبقي رغيف واحد له ولأهله .
وروى المخالفون عن ابن عباس أنها نزلت في علي عمل ليهودي بشيء من شعير فطحن منه ثلثه فأصلحوا منه شيئا يأكلونه ولما فرغ سأله يتيم فأعطاه إياه وأصلح الثلث الثالث فسأله أسير مشرك فأعطاه وطووا يومهم وليلتهم .
والآية شاملة لكل مسلم أطعم هؤلاء ، وقيل المراد الأسير المشرك والمؤمن وورد في الحث على المسكين قوله A لكل شيء مفتاح ومفتاح الجنة حب المسكين والفقراء الصبر هم جلساء الله يوم القيامة . وقوله { اللهم احيني مسكينًا وأمتني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين يوم القيامة } فقالت عائشة لم يا رسول الله قال إنهم يدخلون الجنة قبل اغنيائهم بأربعين خريفًا يا عائشة ردي المسكين ولو بشق تمرة يا عائشة احبي المساكين وقربيهم فان الله يقربك يوم القيامة