فهرس الكتاب

الصفحة 5548 من 7680

{ أَفَمَن يَتَّقِى بِوَجْهِهِ } يحذر به يتحفظ به كما يقي بالدرقة { سُوءَ الْعَذَابِ } أي شدته { يَوْمَ الْقِيَامَةِ } وخبر من محذوف أي أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم العذاب يوم القيامة كمن أمن من العذاب بدخول الجنة أو كالمتنعم في الجنة وقدره ابن هشام كمن يتنعم في الجنة ومعنى الاتقاء بوجهه أنه تغل يداه ورجلاه إلى عنقه فلا يبقى له ما يتقي به إلا وجهه الذي هو أعز اعطاء وعليه كان يتقى بغيره وقيل المراد بالوجه الجملة وقيل يرمى به في النار منكوسًا فأول ما يمس منه النار وجهه وقيل يجر على وجهه فيها وقيل: تغل يداه لعنقه وفى عنقه جبل عظيم من الكبريت فتشعل النار فيه . قلت يحتمل أن تكون الآية كناية عن كثرة العذاب يتقيه بجوارحه حتى وجهه وهذا أبلغ .

وروي أنها نزلت في أبي جهل لعنه الله { وَقِيلَ } أي قالت الخزنة وعبر عنه بالماضي لتحقق الوقوع { لِلظَّالِمِينَ } مطلقًا وقيل كفار مكة والأصل وقيل لهم أي لمن لم يتق فعبر عنه بالظاهر ليصفهم بالظلم ويشعر بأن الظلم هو سبب للقول لهم { ذُوقُواْ } وذلك أن الظالمين مشتق وتعليق الحكم بالمشتق يؤذن بعليته { مَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ } أي ذوقوا جزاء ما كسبتم من المعاصي ووباله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت