فهرس الكتاب

الصفحة 1353 من 7680

{ وَإِذَ أَخَذَ اللَّهُ } : اى واذكر وقت أخذه .

{ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ } : اليهود والنصارى .

{ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ } : الهاءان للكتاب وجملة تبيننه جواب القسم ، وهو ميثا ، أو جواب قسم يقدر ، أى قائلا والله لتبيننه والخطاب على طريق الالتفات من الغيبة إليه ، وقد قرأ على مقتضى الظاهر من الغيبة ابن كثير ، وأبو عمرو عاصم فىرواية ابن عباس عنه ليبيننه للناس ولا يكمونه بالياء التحتية .

{ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ } : أى طرحوا الميثاق وراء ظهورهم ، أى أعرضوا عنه ولم يلتفتوا إليه .

{ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ } : أخذوا به ا بد الميثاق .

{ ثَمَنًا قَلِيلًا } : من مال وجاه برياستهم .

{ فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ } : لأنفسهم وهو الثمن القليل ، وكل الدنيا قليل غلا ما كان منها لله ، أو ما مصدرية ، أى بئس شراؤهم هذا ، والآية عمت بالمعنى كل عالم فإنه يلزم كل عالم أن لا يكتم العلم وأن يبينه للناس ، ويحرم عليه أن يشترى به شيئًا . وقد قيل: نزلت في كل عام ، ونسبة بعض للجمهور والكتاب: جنس كتب الله ، فشمل القرآن والتوراة والإنجيل ، وغيرهما . قال A: « من سئل عن علن فكتمه ألمه الله بلجام من نار » فعلماء هذه الأمة داخلون في هذا الميثاقن وعن على: ما أخذ الله على أهل الجهل أن يتعلموا حتى أخذ على أهل العلم أن يعلموا . وقال طاووس لوهب: إنى ارى الله سوف يعذبك بهذه الكتب لو كنت نبيًا فكتمت علمًا كما تكتمته ، لرأيت الله يعذبنى ، وعن أبى هريرة: لولا هذه الآية ما حدثكم { وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب } وعن محمد بن كعب: لا يحل لأحد من العلماء أن يسكت على علمه ، ولا يحل لجاهل أن يسكت على جهله ، حتى يسأل . وعن الحسن بن عمارة: أتيت الزهرى بعد أن ترك الحديث ، فألفيته ببابه ، فقلت: أريد أن تحدثنى ، وإما أن أحدثك . فقال: حدثنى الحكم بن عيينه عن يحيى بن الخراز ، قال: سمعت على بن أبى طالب يقول: ماأخذ الله على أهل الجهل أن يتعلموا حتى أخذ على أهل العلم أن يعلموا . قال: فحدثنى أربعين حديثًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت