{ وَذَلِكُمْ } الظن وهو ظن ان الله لا يعلم الخ وذا مبتدأ و { ظَنُّكُمُ } خبره { الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ } و { أَرْدَاكُمْ } أي أهلككم خبر ثان وهو الخبر ونظنكم بيان أو بدل وانما يمتنع من نعت الاشارة بما جرد من ( ال ) لا من الابدال منه وبيانه بمجرد منها وعن ابن عباس أرداكم طرحكم في النار { فَأَصْبَحْتُم مِّنَ الْخَاسِرِينَ } اذ صار ما منحكم الله من الاعضاء وغيرها من النعم في الدارين سببًا للشقاوة فيها وفي ذلك تنبيه لمن ينتبه على أنه حق عليه أن يستحضر في الوقت ان غلبه رقيبًا حتى يكون في حال الانفراد مثله في حال خلط الناس أو أكثر ولا ينبسط في انفراده مراقبة من التشبه بهؤلاء الظانين .
وعن جابر بن عبدالله سمعت النبي A يقول قبل وفاته بثلاث: « لا يموتن أحدكم الا وهو يحسن الظن بالله D » ذان قومًا قد ارداهم سوء ظنهم بالله فقال تبارك وتعالى { وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين }