فهرس الكتاب

الصفحة 1861 من 7680

{ قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ } : اليهود والنصارى ، والكتاب التوراة والانجيل .

{ لَسْتُم عَلَى شَىءٍ } : مما أنزل على موسى وعيسى ، لأنكم غيرتم وبدلتم وحرفتم وكتمتم ، ودل ذلك أن من ترك بعض الواجبات لم ينتفع بما فعل منها ، فانه قد فعلوا بعض ما في التوراة ، وبعض ما في الانجيل ، ومع ذلك قال جل وعلا: { لَسْتُم عَلَى شَىءٍ } مما فيهما ، ويحتمل أن المعنى لستم على نافع اذ لم تأتوا بجميع ما فرض .

قال ابن عباس رضى الله عنه: جاء رسول الله A رافع بن حارثة ، وسلام من مشكم ، ومالك بن الصيف ، ورافع بن حرملة وقالوا: يا محمد ألست تزعم أنك على ملة ابراهيم ودينه ، وتؤمن بالتوراة ، وتشهد أنها حق؟ فقال رسول الله A: بلى ولكنكم أحدثتم وجحدتم ما فيها مما أخذ عليكم من الميثاق ، وكتمتم ما أمرتم أن تبينوه للناس ، فأنا برىء من احداثكم ، قالوا: فانا نأخذ بما في أيدينا ، فانًا على الحق والهدى ، ولا نؤمن لك ولا نتبعك ، فأنزل الله جل وعلا: { قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ لَسْتُم عَلَى شَىءٍ } .

{ حَتَى تٌقِيمُوا التَّورَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم } : ومن ذلك الايمان بمحمد ، والقرآن والعمل به .

{ وَلَيَزِيدَنَ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مشن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفرًا فَلا تَأْسَ } : تحزن .

{ عَلَى القَوْمِ الكَافِرِينَ } : وهم أهل الكتاب الجاحدون لرسالتك ، فوبال كفرهم عليهم ، وكان يتأسف على أن يؤمنوا ، ويحب ايمانهم ، وقال الله جل وعلا: { لا تحزن عليهم } ففى المؤمنين عنى عنهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت