{ قُلْ } يا محمد . وقرأ حمزة والكسائى وحفص قال ، إخبارا عن رسول الله A:
{ رَبِّى يَعْلَمُ الْقَوْلَ } أىَّ قولٍ كان سرا أو جهرا ، فهو أبلغ من قوله: { قل أنزله الذى يعلم السر } ولو كان يلزم من علم السر علم الجهر ولذلك اختير هنا ، وليطابق قوله: { وأسروا النجوى } أى أسروا السر . ولا ضير في اشتمال القرآن على فاضل وأفضل تفنُّنًا ، وكل منهما معجز . بل الظاهر أن كل آية غاية في البلاغة في مقامها وكل ما نزلت لأجله وسياقها .
والأصل: قل لهؤلاء . قيل: قال في آية الفرقان كذلك؛ لأن المراد وصف ذاته بأنه عالم الغيب لا يعزب عنه شئ . وقيل: قل لهم وللناس .
{ فِى السَّمَاءِ وَالأَرْضِ } أراد بهما الجنس ، أو أراد هذه السماء وهذه الأرض ، فهما تمثيل لسائر الأماكن ، والجار والمجرور متعلق بالقول ، أو بمحذوف حال منه أو من ضمير يعلم .
{ وَهُوَالسَّمِيعُ الْعَلِيمُ } بكل شئ ، فيجازى على الإحسان والإساءة .
ويجوز أن يكونوا أسروا النجوى وقالوا للرسول A والمؤمنين: إن كان ما قلتم حقا فأخبرونا بما أسررنا فقال الله تعالى بعد ما فسر له نجواهم: { قل ربى } الخ .