{ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ } : يثواب اعمالهم .
{ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ } : زيادة كقوله { للذين أحسنوا الحسنى وزيادة } وما تقدم استبشار منهم لإخوانهم بما لإخوانهم هؤلاء المذكورين . وهذا استبشار لأنفسهم بما لهم ، فالجملة مستأنفة لبيان ذلك ولا تتكر مع قوله: { فرحين بما آتاهم الله من فضله } وفرح بما يؤتون يوم القيامة وهو في قوله { يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْل } ويجوز أن يكون الاستبشار الثانى والأول كلاهما ، فحال إخوانهم فيكون الثانى تأكيدا أو ليعلق به ما بعده وهو أنه لا يضيع أجر المؤمنين ، فيكون الإخبار بأنه لا يضيع أجرهم يانًا في المعنى لنفى الخوف المذكور ، أى لا يخافون أن يضيع أجرهم .
{ وَأَنَّ اللَّهَ } : أة وبأن الله عطف اسم سلب من خبرها مضاف للمصدر من خبررها على نعمة ، كأنه قيل بنعمة من الله وفضل ، وبعدم تضييع أجر المؤمنين . وقرأ الكسائى بكسر { إن } على الاستئناف والاعتراض بين النعت وهو الذين استجابوا ، أو المنعوت وهوك الذين قتلوا في سبيل الله ، وكثير ما يسمى في الكشاف ، والجملة الآتية بعد تمام الكلام معترضة ، ولو لم تكن بين منتاسين أو متلازمتين فيجوز هنا هذا ، إن لم يجعل الذين استجابوا نعتًا للذين قتلوا .
{ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ } أى لا يضيع أجرهم ، أى أج الذين لم يلحقوا بهم ، ووضع الظاهر موضع المضمر ، ليمدحهم بالإيمانن وأن الأجر على عمل المؤمن وأما لكافر فعمله محبط .