فهرس الكتاب

الصفحة 4467 من 7680

{ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ } يهمه أمرنا فهو من الاحتمام بمعنى الاهتمام أو من الحامة بمعنى الخاصة وهو الصديق الخاص . قالوا ذلك حين رأوا الملائكة والأنبياء والعلماء شافعين في المسلمين عموما والصديق شافعا في صديقه خصوصا أو الحميم القريب تحرق اذ لم يكن لهم شافع ولا صديق حميم كما كان ذلك للمؤمنين وأهل النار بينهم التعادي والتباغض يؤمئذ ويجوز ان يريدوا مالنا من شافعين ولا صديق حميم من الذي كنا نعدهم شفعاء وأصدقاء وكانوا يعتقدون أن الأصنام تشفع لهم عند الله وكانت لهم صدقا من الجن والانس أو المراد أن شفاعة من نعده شافعا وصداقة الصديق لا تنفعاننا فقصدوا نفي النفع بنفي الشافع والصديق وما لا ينفع حكمه حكم المعدوم وجمع الشافعين لكثرة الشفعاء في العادة وافرد الصديق لقتله فأن الصديق الذي يهمه ما يهمك أعز من بيض الأنوق أو حمرها وسئل حكيم عن الصديق فقال: إسم لا معنى له ويجوز أن يراد بالصديق الجمع لأنه فعيل بمعنى فاعل لا بمعنى مفعول فصح إطلاقه على الجماعة لا كما زعم القاضي أن أصله مصدر إلا إن أراد أنه بوزن المصدر كصهيل وذميل وزعم قومنا عن جابر بن عبدالله عن رسول الله A « أن الرجل ليقول في الجنة ما فعل بصديقي فلان وصديقه في النار فيقول الله أخرجوا له صديقه إلى الجنة فيقول من بقي مالنا من شافعين ولا صديق حميم » قلنا هذا حديثهم لا حديث رسول الله A وإن كان حديثا له فالمراد أنه يكون داخل الجنة أو في أهلها خارجها وصديقه من المسرفين قد انقطع به إسرافه حتى بقى في جملة أهل الجحيم في المحشر فيقول الله جل وعلا « أخرجوه من جملة المسرفين الى الجنة وأهلها لموته تائبا » .

وعن الحسن: إستكثروا من الأصدقاء المؤمنين فان لهم شفاعة يوم القيامة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت