فهرس الكتاب

الصفحة 6879 من 7680

{ وَإِنِّى كُلَّمَا } كل ظرف زمان وما مصدرية والمصدر المسبوق مضافة اليه كل وهي متعلقة بجعلوا . { دَعَوْتُهُمْ } الى الايمان الطاعة .

{ لِتَغْفِرَ لَهُمْ } بسببهما { جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِى آذَانِهِمْ } تقدم الكلام عليه في البقرة سدوا مسامعهم لئلا يسمعوا قولي كما يفعل من يكره سماع كلام أشد كراهية وهم كذلك وقيل: لم يجعلوا أصابعهم في آذانهم على الحقيقة ولكن كرهوا قوله ونفروا منه فكانوا بمنزلة من لا يسمع اما لسد سمعه ولصممه فذلك كناية .

{ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ } غطوا رؤوسهم بها لئلا يبصوا الي لشدة كراهتهم لي لأجل دعوتي أو لئلا أعرفهم فأدعوهم أو غطوا وجوههم فقط ويقوي كون الاستغشاء لئلا يعرفهم فيدعوهم قوله إلا انهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه الا حين يستغشون ثيابهم وذلك لشدة كراهتهم من ينصحهم الله وقد كثر مثل هذا في هذه الامة الان والاستغشاء اما غشاة الامر ورد عليه او من غيشه ترضاه يقال استغشى ثوبه واستغشى بثوبه والتاء للطلب وكأنهم طلبوا من ثيابهم ان ترد عليهم او تغطيهم فهذه مبالغة او للتصيير أي صيروها غاشية وان قلت لم قال لتغفر لهم وهلا تركه قلت ذكره تقبيحا لهم بانهم اعرضوا عن حفظهم ونفعهم وهو الغفران في الجنة .

{ وَأًصَرُّوا } داما على الكفر والمعاصي وحبسوا انفسهم فيها واعتقدوا انهم لا يرجعون عما هم فيه ويقال اصر الحمار على العانة وهي القطيع من بقر الوحش اذا اصر اذيته واقبل عليها يطردها ويضرها شبهوا به .

{ وَاسْتَكْبَرُوا } عن الايمان بك واتباعي { اسْتِكْبَارًا } توكيد لاستكبارهم او تنويع أي استكبارا عظيما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت