فهرس الكتاب

الصفحة 3322 من 7680

{ وَقُل لِّعِبَادِى } المؤمنين { يَقُولُوا } للمشركين { الَّتِى هِىَ أحْسَنُ } كلمة الحق التى هى حسنة أو أحسن من غيرها لا خشونة فيها لتكون اقرب إِلى القبول مثل أن يقال: إن الله جل وعلا هو المنعم الخالق وهو المستحق للعبادة ، ومثل أن يقال: ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم وإِن يشأَ يعذبكم ، وقد قيل إن قوله ربكم أعلم . . الخ . تفسير وتمثيل للتى هى أحسن وما بينهما اعتراض ولا تصرحوا بأنهم من أهل النار فإِن ذلك يهيجهم على الشر مع أنه لا يدرى بم يختم لهم ، أمروا بالإِنة القول للمشركين حين كانوا بمكة ، وذلك أمر مستمر لأنه أدعى للقبول الذى هو المراد ، وقيل نسخت بآية السيف وآية التغليظ ، وقيل كان المشركون يؤذنون المسلمين ، فشكوا ذلك إِلى رسول الله - A - فأَنزل الله الآية أى قل لهم يقابلوا خشونه المشركين باللين مثل أن يقولوا سلامًا ، ومثل يهديك الله ، ومثل هذا عندى جائز لأَنه دعاء لله أن يرشدهم إِلى ما أمر به أن يدعوا إِليه وهو الإِسلام وذلك قبل الإِذن بالقتال ، ومن ذلك يقولون يرحمكم الله أى بالهداية للإِسلام أو برحمة الدنيا ، وقيل نزل في عمر بن الخطاب رضى الله عنه شتمه مشرك فأَمر الله بالعفو ، وقل إن الآية فيما بين المؤمنين أمرهم الله أن يحفظوا الجناح ويتأَدبوا فيما بينهم ، وقل العباد جميع الخلق والتى هى أحسن هى لا إِله إلا الله . { إِنَّ الشَّيْطَان يَنزغُ } وقرأ طلحة بكسر الزاى يهيج المراء والشر والعناد وازدياد الكفر { بَيْنَهُمْ } بتخشين القول إِذا خشنوه { إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوًّا مُّبِّينًا } ظاهر العداوة في أمر الدين والاخرة لا يأْلو جهدًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت