{ مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَد أَطَاعَ اللهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَآ أَرْسَلنَاكَ عَلَيْهِم حَفِيظًا } : أخبرهم الله أن طاعة الرسول بمعنى اتباعه فيما يأمر به الله ، أو ينهى عنه ، واتباعه تقرب الى الله وعبادة له لا الى رسوله ولا عبادة له ، ومن أعرض عن طاعتك ، أى اتباعك فليس عليك منه شىء بعد التبليغ وعقابه عند الله ، لأنا لم نرسلك رقيبا عليهم تحفظ أعمالهم وتعاقبهم عليها ، وعليهم متعلق بحفيظا ، قدم للفاصلة ولطريقة العرب في الاهتمام ، وحفيظا حال من كاف أرسلناك ، ويجوز أن يكون المعنى: وما أرسلناك حفيظا عليهم تحفظهم من الوقوع في الشرك والمعاصى ، والأول أولى ، لأنه يتبادر من لفظ عليهم ولأمثاله من القرآن المتبادر منها الأول كقوله: { وما أنت عليهم بوكيل } وقيل: المعنى لاتقاتلهم ثم نزل القتال .